A_75_180_EA
Correct misalignment Change languages order
A/75/180 2009729E.docx (ENGLISH)A/75/180 2009729A.docx (ARABIC)
A/75/180A/75/180
United Nationsالأمــم المتحـدة
A/75/180A/75/180
General Assemblyالجمعية العامة
Distr.: GeneralDistr.: General
20 July 202020 July 2020
Original: EnglishArabic Original: English
A/75/180A/75/180
/320-09729
20-09729/3
20-09729 (E) 180820010920 100820 20-09729 (A)
*2009729**2009729*
20-09729/4
/420-09729
Seventy-fifth sessionالدورة الخامسة والسبعون
Item 72 (b) of the provisional agenda*البند 72 (ب) من جدول الأعمال المؤقت*
Promotion and protection of human rights: human rights questions, including alternative approaches for improving the effective enjoyment of human rights and fundamental freedomsتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها: مسائل حقوق الإنسان، بما في ذلك النهج البديلة لتحسين التمتع الفعلي بحقوق الإنسان والحريات الأساسية
A/75/150.A/75/150.
The Independent Expert is grateful to the Osgoode Hall Law School of York University, Toronto, Canada;يعرب الخبير المستقل عن امتنانه لكلية أوسغود هول للقانون في جامعة يورك، تورونتو، كندا؛
the Nathanson Centre on Transnational Human Rights, Crime and Security of the same university;ومركز ناثانسون لحقوق الإنسان والجريمة والأمن عبر الحدود الوطنية التابع للجامعة نفسها؛
and the Visiting Fellowship Programme of the Hirschman Centre on Democracy of the Graduate Institute of International and Development Studies, Geneva, Switzerland, for their assistance in the preparation of the present report.وبرنامج الزمالات الزائرة لمركز هيرشمان للديمقراطية التابع للمعهد العالي للدراسات الدولية والإنمائية، جنيف، سويسرا، للمساعدة في إعداد هذا التقرير.
Human rights and international solidarityحقوق الإنسان والتضامن الدولي
Note by the Secretary-Generalمذكرة من الأمين العام
The Secretary-General has the honour to transmit to the General Assembly the report of the Independent Expert on human rights and international solidarity, Obiora Chinedu Okafor, in accordance with Human Rights Council resolution 35/3.**يتشرف الأمين العام بأن يحيل إلى الجمعية العامة تقرير الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي، أوبيورا تشينيدو أوكافور، المقدّم عملاً بقرار مجلس حقوق الإنسان 35/3.**
Report of the Independent Expert on human rights and international solidarity, Obiora Chinedu Okaforتقرير الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي، أوبيورا شينيدو أوكافور
Summaryموجز
The present report is the third one prepared for the General Assembly by the Independent Expert on human rights and international solidarity, Obiora Chinedu Okafor.هذا هو التقرير الثالث الذي أعده للجمعية العامة الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي، أوبيورا شينيدو أوكافور.
In the present report, submitted pursuant to Human Rights Council resolution 35/3, the Independent Expert discusses the link between certain forms of contemporary populism and the enjoyment or lack thereof of human rights-based international solidarity.ويناقش الخبير المستقل في التقرير، المقدم عملاً بقرار مجلس حقوق الإنسان 35/3، العلاقة بين أشكال معينة من الشعبوية المعاصرة والتمتع - أو عدم التمتع - بالتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان.
The negative impacts of such brands of populism on the building and maintenance of international solidarity are emphasized in the report in aid of the realization of human rights for everyone around the world.ويُبرز التقرير الآثار السلبية لهذه الأنماط من الشعبوية على بناء التضامن الدولي والحفاظ عليه، وذلك للمساعدة في إعمال حقوق الإنسان للجميع في جميع أنحاء العالم.
Contentsالمحتويات
Pageالصفحة
1.أولا -
Introductionمقدمة
44
2.ثانيا -
Concept, meaning and rise of populism in global discourse and practiceمفهوم الشعبوية ومعناها وصعودها في الخطاب والممارسة العالميين
55
3.ثالثا -
Forms of populism: negative and positive populism?أشكال الشعبوية: الشعبوية السلبية والإيجابية؟
89
4.رابعا -
Intersection of populism and human rights-based international solidarityتقاطع الشعبوية والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان
1113
5.خامسا -
Negative impact of reactionary populism on the enjoyment of human rights-based international solidarityالأثر السلبي للشعبوية الرجعية على التمتع بالتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان
1416
6.سادسا -
State, regional and global responses to the negative impact of rising reactionary populism on human rights-based international solidarityالإجراءات المتخذة من جانب الدول والإجراءات الإقليمية والعالمية المتخذة للتعامل مع الأثر السلبي لتصاعد الشعبوية الرجعية على التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان
1720
7.سابعا -
Populism and contemporary international lawالشعبوية والقانون الدولي المعاصر
1922
8.ثامنا -
Conclusionsاستنتاجات
2024
9.تاسعا -
Recommendationsتوصيات
2125
I.أولا -
Introductionمقدمة
1.1 -
After reporting to the General Assembly in October 2019, the Independent Expert on human rights and international solidarity, Obiora Chinedu Okafor, presented his third thematic report to the Human Rights Council (A/HRC/44/44), in which he discussed human rights-based international solidarity in the context of climate change, in June 2020.بعد أن قدم الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي، أوبيورا شينيدو أوكافور، تقريرا إلى الجمعية العامة في تشرين الأول/أكتوبر 2019، قدم في حزيران/يونيه 2020 تقريره المواضيعي الثالث إلى مجلس حقوق الإنسان (A/HRC/44/44)، الذي ناقش فيه التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان في سياق تغير المناخ.
The Independent Expert thanks Bolivia (Plurinational State of) and Costa Rica for their positive replies to his requests for visits and hopes to be able to undertake them as soon as possible, taking into account the current worldwide pandemic and travel restrictions.ويشكر الخبير المستقل بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات) وكوستاريكا على استجابتهما لطلب زيارة البلدين ويأمل في التمكن من القيام بالزيارتين في أقرب وقت ممكن، مع مراعاة الوباء العالمي الراهن والقيود المفروضة على السفر.
He reminds other States of the need for positive replies to his requests to visit.ويذكّر الدول الأخرى بضرورة الاستجابة لطلبات زيارتها.
2.2 -
In his first report (A/HRC/38/40), presented to the Human Rights Council pursuant to resolution 35/3, the Independent Expert provided background information, as well as a brief history of the mandate.وقد قدم الخبير المستقل في تقريره الأول (A/HRC/38/40) المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان عملاً بالقرار 3/35 معلومات أساسية، فضلاً عن لمحة تاريخية عن الولاية.
Information was also provided in that report on the intended activities of the Independent Expert, the goals and objectives of the mandate and the methods of work that the Independent Expert intended to apply in order to fulfil the objectives of the mandate.كما وردت معلومات في ذلك التقرير عن الأنشطة التي يعتزم الخبير المستقل القيام بها، وعن مرامي الولاية وأهدافها وأساليب العمل التي يعتزم الخبير المستقل تطبيقها من أجل تحقيق أهداف الولاية.
The thematic priorities that the Independent Expert intended to pursue during his tenure were articulated in the report.وأُوردت في التقرير صياغة واضحة للأولويات المواضيعية التي اعتزم الخبير المستقل العمل على تحقيقها خلال فترة ولايته.
3.3 -
The Independent Expert identified the threat that populism poses to the principle of international solidarity and its ability to contribute to the realization of human rights as one such thematic priority.وحدد الخبير المستقل مسألة الخطر الذي تشكله الشعبوية على مبدأ التضامن الدولي وقدرته على المساهمة في إعمال حقوق الإنسان، باعتبارها إحدى هذه الأولويات المواضيعية.
He noted the serious threat that the rise in populism in far too many parts of the world poses to the enjoyment or realization of the human rights of vulnerable individuals and groups, including migrants, refugees and asylum seekers, persons of African descent, ethnic and religious minorities, women, girls and lesbian, bisexual and transgender women and intersex persons.وأشار إلى الخطر الجسيم الذي يجلبه تصاعد الشعبوية في أجزاء كثيرة جداً من العالم على التمتع بحقوق الإنسان وإعمالها للأفراد المستضعفين والفئات الضعيفة، ومنها المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء، وذوو الأصول الأفريقية، والأقليات العرقية والدينية، والنساء والفتيات والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين.
Specifically, the Independent Expert undertook to (a) analyse the nature and causes of the rise and coming to power of certain populist movements that have a negative impact on the enjoyment of human rights-based international solidarity;وأخذ الخبير المستقل على عاتقه، على وجه التحديد، القيام بما يلي: (أ) تحليل طبيعة وأسباب صعود حركات شعبوية معينة تؤثر سلباً على التمتع بالتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان وتوليها السلطة؛
(b) underscore the accountability of States and their institutions, as well as of political leaders, trade unions, the media, religious organizations and civil society, in countering the worrying trend of the operation of, and rise in, such populism;(ب) التشديد على تحمل الدول ومؤسساتها، وكذلك الزعماء السياسيين والنقابات ووسائط الإعلام والمنظمات الدينية والمجتمع المدني، مسؤولية مواجهة الاتجاه المثير للقلق نحو تفعيل تلك الشعبوية وصعودها؛
and (c) present examples of good practices and measures taken to counter populism as a way of enhancing the enjoyment by all individuals and peoples of human rights-based international solidarity, including as provided for in the draft declaration on the right to international solidarity (A/HRC/35/35, annex).(ج) تقديم أمثلة على الممارسات الجيدة والتدابير المتخذة لمكافحة الشعبوية كوسيلة لتعزيز تمتع جميع الأفراد والشعوب بالتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان، بما في ذلك حسب ما ينص عليه مشروع إعلان الحق في التضامن الدولي (A/HRC/35/35، المرفق).
4.4 -
The work of the Independent Expert on this topic aligns with the concern of the United Nations as a whole regarding the negative impact on the enjoyment of human rights of a set of developments in our time that the Secretary-General has referred to as “the perverse phenomenon of populism and extremism”, which he has correctly identified as “feeding off each other in a frenzy of growing racism, xenophobia, antisemitism, anti-Muslim hatred and other forms of intolerance”.ويتماشى عمل الخبير المستقل بشأن هذا الموضوع مع قلق الأمم المتحدة ككل بشأن الأثر السلبي على التمتع بحقوق الإنسان الناجم عن مجموعة من التطورات التي شهدها عصرنا والتي أشار إليها الأمين العام بعبارة ”ظاهرة الشعبوية والتطرف المنحرفة“()، واصفا إياها بحق بأنها ”تغذي بعضها بعضا في موجة متنامية من العنصرية وكراهية الأجانب ومعاداة السامية وكراهية المسلمين وغير ذلك من أشكال التعصب“().
In its resolution 73/262, the General Assembly noted that it was alarmed at the spread in many parts of the world of various racist extremist movements based on ideologies that sought to promote populist, nationalist, right-wing agendas and racial superiority, and stressed that those practices fuelled racism, racial discrimination, xenophobia and related intolerance.وأعربت الجمعية العامة، في قرارها 262/73، عن جزعها من انتشار حركات عنصرية متطرفة شتى في العديد من أرجاء العالم تستند إلى إيديولوجيات تسعى إلى الترويج لمخططات شعبوية قومية يمينية وفكرة التفوق العرقي، وشددت على أن هذه الممارسات تؤجج العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب.
5.5 -
The General Assembly therefore correctly emphasized, also in resolution 73/262, the need to promote tolerance, inclusion and respect for diversity and the need to seek common ground among and within civilizations in order to address common challenges to humanity that threaten shared values, universal human rights and the fight against racism, racial discrimination, xenophobia and related intolerance, through cooperation, partnership and inclusion.ولذلك أصابت الجمعية العامة في التأكيد، في قرارها 262/73 أيضا، على ضرورة تشجيع التسامح والإدماج واحترام التنوع وضرورة السعي إلى قاسم مشترك فيما بين الحضارات وداخلها بغية التصدي للتحديات المشتركة التي تواجهها البشرية وتهدد القيم المشتركة وحقوق الإنسان المكفولة للجميع وجهود مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، عن طريق التعاون والشراكة والإدماج.
6.6 -
It is against this background that the report is submitted.وفي ضوء هذه الخلفية، يقدم هذا التقرير.
It is divided into nine sections, including the present introduction.وهو ينقسم إلى تسعة فروع، بما في ذلك هذه المقدمة.
In section II, the concept of populism and its meanings and recent rise, yet again, in global politics are analysed.في الفرع الثاني، يجري تحليل مفهوم الشعبوية ومعانيها وصعودها مؤخرا مرة أخرى إلى المعترك السياسي العالمي.
In the third section, the various dimensions of contemporary populist agitation, as well as the question of whether any tangible human rights benefits could ever be derived from such ideologies, are explored.ويستكشف الفرع الثالث الأبعاد المختلفة للاستدعاء المعاصر للشعوبية، فضلاً عن مسألة ما إذا كان من الممكن استقاء أي فوائد ملموسة في مجال حقوق الإنسان من هذه الأيديولوجيات.
In section IV, the report delves into the link between populism and the enjoyment or lack thereof of human rights-based international solidarity.وفي الفرع الرابع، يتناول التقرير العلاقة بين الشعبوية والتمتع بالتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان أو عدم التمتع به.
In section V, the harmful impacts of certain contemporary forms of populism on the enjoyment of international solidarity in the human rights field are explored.وفي الفرع الخامس، يجري استكشاف الآثار الضارة لبعض الأشكال المعاصرة للشعبوية على التمتع بالتضامن الدولي في ميدان حقوق الإنسان.
In section VI, some of the actions already being taken by States and regions in response to the harmful consequences of populism are articulated and highlighted.وفي الفرع السادس، يتم توضيح وإبراز بعض الإجراءات التي تتخذها بالفعل الدول والمناطق لمواجهة العواقب الضارة للشعبوية.
In section VII, norms of international law that could be utilized to combat populism are examined.وفي الفرع السابع، تُدرس قواعد القانون الدولي التي يمكن استخدامها لمكافحة الشعبوية.
In section VIII, concluding thoughts are provided.وترد في الفرع الثامن أفكار ختامية.
Section IX, the last section, contains recommendations.ويتضمن الفرع التاسع، وهو الأخير، توصيات.
II.ثانيا -
Concept, meaning and rise of populism in global discourse and practiceمفهوم الشعبوية ومعناها وصعودها في الخطاب والممارسة العالميين
7.7 -
There is a strong sense these days that liberal democracy is under siege by populist revolt.هناك شعور قوي هذه الأيام بأن الديمقراطية الليبرالية محاصرة بسبب التمرد الشعبوي().
Across the world, a so-called tide of populism is threatening to sweep aside, or is actually sweeping aside, long-held notions of the value of governance under the regime of the rule of law.ففي مختلف أنحاء العالم، نشاهد ما يسمى بتيار الشعبوية يهدد بإزاحة - أو هو يزيح فعلا - المفاهيم الراسخة منذ زمن طويل لقيمة الحكم في ظل نظام سيادة القانون().
Instead, there is a growing authoritarian shift to governments held in thrall to populist leaders untethered from the restraints often imposed by the liberal or constitutional order.وبدلا من ذلك، هناك تحول استبدادي متزايد نحو الحكومات الواقعة رهينة زعماء شعبويين متحللين من القيود التي غالباً ما يفرضها النظام الليبرالي أو الدستوري().
Such leaders have pounced on, and too often merely alleged, “economic anxiety, existential insecurity and a growing culture of fear” to fan the embers of bigotry and intolerance, whose rhetoric they manipulated to attain political power in the first place.وقد انقضّ هؤلاء الزعماء لاقتناص فرصة ظواهر ”القلق الاقتصادي وحالة انعدام الأمن الوجودية وثقافة الخوف المتنامية“() - التي تكود مجرد ادعاء من جانبهم في أحيان كثيرة جدا - لإذكاء نيران التعصب والتحامل، مستغلين تلك الظواهر كشعارات هدفها الوصول إلى السلطة السياسية في المقام الأول.
8.8 -
Despite its currency at this moment in global history, populism is not a new phenomenon.وعلى الرغم من رواج الشعبوية في الوقت الحاضر من تاريخ العالم، فإنها ليست ظاهرة جديدة.
However, to present a fair account of its historical trajectory, it is important to understand what populism is and what it is not.ومع ذلك، ولتقديم سرد عادل لمسارها التاريخي، من المهم أن نفهم ما تعنيه وما لا تعنيه الشعبوية.
Scholars are agreed that there is no single definition capable of accommodating the various ways that populism manifests itself and its specific nuances within states and across geographic regions.يتفق العلماء على أنه لا يوجد تعريف واحد يمكن أن يستوعب الطرق المختلفة التي تظهر بها الشعبوية والفوارق الدقيقة بين أشكالها داخل الدول وفي مختلف المناطق الجغرافية().
As populism grows throughout the world, conceptual clarity regarding its nature and characteristics will be of substantial significance in designing strategies to tackle it.ومع نمو الشعبوية في جميع أنحاء العالم، سيكون للوضوح المفاهيمي فيما يتعلق بطبيعتها وخصائصها أهمية كبيرة في تصميم استراتيجيات لمعالجتها.
On the other hand, a lack of clarity will only undermine those efforts.ومن ناحية أخرى، فإن عدم الوضوح لن يؤدي إلا إلى تقويض تلك الجهود.
For example, it is unclear if populist rhetoric is merely discourse, a strategy for political, cultural and economic mobilization or something that goes farther, such that it is more permanent as a form of political or nationalistic ideology.فعلى سبيل المثال، من غير الواضح ما إذا كان الخطاب الشعبوي مجرد خطاب، أم استراتيجية للتعبئة السياسية والثقافية والاقتصادية، أم شيئا يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، بحيث يجعلها ظاهرة أكثر دواماً كشكل من أشكال الأيديولوجية السياسية أو القومية().
To Michael Kazin, populism is “a creed, a style, a political strategy, a marketing ploy, or some combination of the above”.ويرى مايكل كازين أن الشعبوية هي ”عقيدة، أو أسلوب، أو استراتيجية سياسية، أو حيلة تسويقية، أو مزيج ما مما تقدم“().
On the other hand, Cas Mudde defines populism as “an ideology that considers society to be ultimately separated into two homogeneous and antagonistic groups, ‘the pure people’ versus ‘the corrupt elite’, and which argues that politics should be an expression of the volonté générale (general will) of the people”.ومن ناحية أخرى، يعرّف كاس مود الشعبوية بأنها ”أيديولوجية تعتبر المجتمع منقسما في نهاية المطاف إلى مجموعتين متجانستين ومتعاديتين، ’الشعب النقي‘ مقابل ’النخبة الفاسدة‘، وتذهب إلى أن السياسة ينبغي أن تكون تعبيراً عن الإرادة العامة للشعب“().
9.9 -
Populism has historically been implicated in the rise of authoritarian figures at various times in various parts of the world.ولقد كان للشعبوية فيما مضى دور في صعود شخصيات استبدادية في أوقات مختلفة وفي أجزاء مختلفة من العالم.
While the concept often has negative social and political connotations, including negative impacts on the enjoyment of international solidarity and human rights by many, it is well known that some notable historical figures considered more honourable in reputation than their authoritarian peers have also tapped into populist inclinations and characteristics as a means of gaining public support and approval.وفي حين أن هذا المفهوم كثيرا ما تكون له دلالات اجتماعية وسياسية سلبية، بما في ذلك الآثار السلبية على تمتع الكثيرين بالتضامن الدولي وحقوق الإنسان، فمن المعروف جيدا أن بعض الشخصيات التاريخية البارزة التي تعتبر أشرفَ سمعةً من نظرائها الاستبداديين استغلت أيضا الميول والخصائص الشعبوية كوسيلة لكسب التأييد العام ورضا الجمهور.
10.10 -
The word populism seems to have first been used to describe specific nineteenth-century political movements.ويبدو أن كلمة الشعبوية populism قد استخدمت أولاً لوصف حركات سياسية محددة وُجدت في القرن التاسع عشر().
They included the agrarian movement in the United States of America in the 1890s, which eventually became the People’s Party.ومنها الحركة الزراعية في الولايات المتحدة الأمريكية في تسعينيات القرن التاسع عشر، التي أصبحت في نهاية المطاف حزب الشعب().
Populism was formed to oppose the demonetization of silver and championed the rise of popular scepticism about the railways, banks and political elites.وقد تشكلت تلك الشعبوية لمعارضة إلغاء سك الفضة كعُملة وناصرت صعود الشكوك الشعبية حول السكك الحديدية والمصارف والنخب السياسية().
The second noted movement in the historical evolution of populism was the Russian narodnichestvo of the 1860s and 1870s.والحركة الثانية التي لوحظت في التطور التاريخي للشعبوية هي الحركة الشعبوية الروسية narodnichestvo في ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر().
It was a movement of revolutionary students and intellectuals who idealized rural peasants and believed that they should form the basis of a revolution to overturn tsarist rule.فقد كانت حركة لطلاب ومثقفين ثوريين نظروا نظرة مثالية إلى الفلاحين الريفيين وذهبوا إلى أنهم ينبغي أن يكونوا أساس ثورة للإطاحة بالحكم القيصري().
11.11 -
Not to be ignored or forgotten is the role that populism played in catalysing the events that culminated in the Second World War, which some authors tend to exclude from the historical account of populism’s negative transformation of many societies.ولا ينبغي تجاهل أو نسيان الدور الذي أدته الشعبوية في تحفيز الأحداث التي انتهت باندلاع الحرب العالمية الثانية، والتي يميل بعض المؤلفين إلى استبعادها من السرد التاريخي للتحول السلبي للشعبوية في العديد من المجتمعات.
While Hitler and Stalin are described in history as totalitarians – and not so much as populists – there seems to be an uncanny connection between populism and totalitarianism.ورغم أن هتلر وستالين يوصفان في التاريخ بأنهما شموليان - أكثر من وصفهما بالشعبوييْن - فإن هناك علاقة لافتة للنظر بين الشعبوية والشمولية.
Some authors go so far as to note the “blatant” nexus between the two – they are both steeped in racist discourse and include such gravely invidious goals as “firing orders against refugees”, “stopping world Judaism” and the “stigmatization of Muslims”.ويذهب بعض المؤلفين إلى حد القول بوجود صلة ”سافرة“ بين الاثنتين - فكلتاهما غارقتان في الخطاب العنصري، ولهما مرامٍ بغيضة للغاية مثل ”أوامر إطلاق النار على اللاجئين“، و ”وقف اليهودية العالمية“ و ”وصم المسلمين“().
This reality was presciently articulated by Hannah Arendt in her characterization of “pan movements” and “ethnic nationalism”, which are all variants of populism, even though she never used that word herself.وقد عبّرت هانا أرندت عن هذا الواقع بتبصرٍ في وصفها لـ ”حركات العموم“ و ”القومية العرقية“()، وكلتاهما من ضروب الشعبوية، على الرغم من أنها نفسها لم تستخدم هذه الكلمة قط.
In her view, these concepts defined the totalitarians who drove the world into the Second World War and one of whom was responsible for the Holocaust.وهي ترى أن هذه المفاهيم تنطبق من حيث التعريف على الشموليين الذين قادوا العالم إلى الحرب العالمية الثانية وكان أحدهم مسؤولا عن محرقة اليهود().
To Arendt, the characteristics of such movements, in addition to their racism and antisemitism, included “open disregard for law and legal institutions [and their conception] of government and power in terms of arbitrary decisions from above”.ووفقا لأرندت، فإن خصائص هذه الحركات، بالإضافة إلى عنصريتها ومعاداتها للسامية، تشمل ”تجاهلاً صريحاً للقانون والمؤسسات القانونية [وتصورهما] للحكم والسلطة من حيث القرارات التعسفية الآتية من أعلى“().
12.12 -
However, it was only in the 1950s that the word populism came into broader use.ومع ذلك، لم تتخذ كلمة الشعبوية معنى أوسع استخداما إلا في خميسينيات القرن الماضي.
According to Kyle and Gultchin, it “became attached to phenomena as varied as political movements supporting charismatic leaders in certain Latin American States (for example, Juan Perón in Argentina or Getúlio Vargas in Brazil), military coups in Africa championing social revolution (such as Jerry Rawlings in Ghana) and McCarthyism in the United States”.ووفقاً لكايل وغولتشين، ”فقد أصبحت الكلمة مرتبطة بظواهر متنوعة كتنوع الحركات السياسية الداعمة للزعماء ذوي الكاريزما في بعض دول أمريكا اللاتينية (على سبيل المثال، خوان بيرون في الأرجنتين أو غيتوليو فارغاس في البرازيل)، والانقلابات العسكرية في أفريقيا المدافعة عن الثورة الاجتماعية (مثل جيري رولينغز في غانا) والمكارثية في الولايات المتحدة“().
In addition, a prominent theme of the early literature on populism was to see it as a reaction to modernization.وبالإضافة إلى ذلك، كان أحد المواضيع البارزة للأدبيات المبكرة حول الشعبوية هو النظر إليها كرد فعل للتحديث.
For example, Seymour Martin Lipset, a leading modernization theorist, once described it as “a political expression of the anxieties and anger of those wishing to return to a simpler, premodern life”.فعلى سبيل المثال، وصفها سيمور مارتن ليبسيت، وهو من كبار منظري التحديث، ذات مرة بأنها ”تعبير سياسي عن القلق والغضب لدى أولئك الذين يرغبون في العودة إلى الحياة الأبسط لفترة ما قبل الحداثة“().
13.13 -
Populism is a concept that has been used to describe political movements deriving from “accelerated social transformation processes and economic crisis.وقد استُخدمت الشعبوية كمفهوم لوصف الحركات السياسية النابعة من ”عمليات التحول الاجتماعي المتسارعة والأزمة الاقتصادية.
The movements are characteristically led by [more or less] charismatic leaders, who have a sound grasp of problems and wishes of the people.وكان من سمات هذه الحركات أنه كان يقودها زعماء لهم كاريزما [بدرجة تزيد أو تنقص]، لديهم فهم سليم لمشاكل الشعب ورغباته.
These leaders understand how to mobilize masses in order to achieve certain goals”.فهؤلاء القادة يفهمون كيفية استنفار الجماهير من أجل تحقيق أهداف معينة“().
In the circumstances, populist propaganda targets those in society “who don’t feel represented in the established political system”.وفي ظل هذه الظروف، تستهدف الدعاية الشعبوية في المجتمع أولئك ”الذين لا يشعرون بأنهم ممثلون في النظام السياسي القائم“().
In such political contexts, those targeted by populist rhetoric “are voters without strong political views, providing a perfect target for propaganda.وفي مثل هذه السياقات السياسية، فإن مَن يستهدفهم الخطاب الشعبوي العاطفي ”ناخبون ليس لديهم وجهات نظر سياسية قوية، وبالتالي يشكلون هدفاً مثالياً للدعاية.
Further, populists gather masses without any concrete political programs.وعلاوة على ذلك، يحشد الشعبويون الجماهير دون أي برامج سياسية محددة.
Instead, they gravitate around broad slogans, based on racial or class ideologies”.وبدلا من ذلك تنجذب تلك الجماهير حول شعارات عامة، تستند إلى أيديولوجيات عنصرية أو طبقية“().
14.14 -
Stalinist Russia and Nazi Germany are often given as examples of societies that were overtaken by populist rage and turned into extremist-totalitarian systems.وكثيرا ما يضرب بروسيا الستالينية وألمانيا النازية المثل على المجتمعات التي استبد بها الغضب الشعبوي وتحولت إلى نظم متطرفة شمولية().
As with the contemporary iterations of populism, charismatic figures grew in reputation and manipulated “broad slogans, based on racial or class ideologies” to capture the political space.وكما هو الحال مع النماذج المعاصرة للشعبوية، فقد أصبحت تلك الشخصيات الكاريزمية أوسع صيتا وأخذت تتلاعب بـ ”بشعارات عامة تقوم على أيديولوجيات عرقية أو طبقية“ للظفر بحيز سياسي.
In most of the cases, the rise of these leaders was quickened by two significant factors.وكان تسارع صعود هؤلاء الزعماء في معظم الحالات نِتاجا لعاملين هامين.
The first is that they tapped into extremist ideology already latent in the consciousness of those buying into their stated goals, slogans and approaches, such as the above-mentioned “firing orders against refugees” and “stopping world Judaism”, as well as stigmatizing Muslims, persons of African descent, Latinas and Latinos and others as barbarians.الأول هو أنهم استغلوا الأيديولوجية المتطرفة الكامنة فعلا في وعي أولئك الذين يشاطرونهم أهدافهم وشعاراتهم ونهجهم المعلنة، مثل شعاري ”أوامر إطلاق النار على اللاجئين“ و ”وقف اليهودية العالمية“، المذكورين أعلاه، فضلا عن وصم المسلمين وذوي الأصول الأفريقية واللاتينيين وغيرهم كهمَج().
The second factor is that the leaders tapped into the concern among some in relevant societies that there was no longer any structure within these societies, as well as into the concomitant feeling – real or imagined – that the world around the concerned persons was falling apart.والعامل الثاني هو أن هؤلاء الزعماء استغلوا قلق البعض في المجتمعات المعنية من أنه لم يعد هناك أي هيكل منظم داخل هذه المجتمعات، فضلا عن الشعور المصاحب لذلك - سواء كان حقيقيا أو متخيلا - بأن العالم حول الأشخاص المعنيين آخذ في الانهيار().
15.15 -
The feeling that the world is falling apart is seen by some as “a distinctive reaction to the social dislocations of globalisation”.وينظر البعض إلى الشعور بأن العالم ينهار على أنه ”رد فعل من نوع خاص على الاضطرابات الاجتماعية التي أحدثتها العولمة“().
Significantly, some have claimed that the more recent iterations of populism have heightened as a result of, first, “frustration with the nature of political representation and participation” and, second, “the emergence of new kinds of social marginalisation, precarious existence and disenchantment with the broken promises of liberal modernity”.ومن المهم في هذا السياق ملاحظة أن البعض قد ادعى أن الصور الأحدث للشعبوية قد تصاعدت نتيجة عاملين أولهما ”الشعور بخيبة الأمل من طبيعة التمثيل السياسي والمشاركة السياسية“، والثاني هو ”ظهور أنواع جديدة من التهميش الاجتماعي والوجود غير المستقر للحداثة الليبرالية وحالة الإحباط إزاء عدم الوفاء بوعود هذه الحداثة“.
The second case includes a sense of “broken promises …[regarding] social mobility and improved material circumstances through the pursuit of education, new skills and sheer hard work”.وتشمل الحالة الثانية شعوراً بـ ”بإخلاف الوعود. [فيما يتعلق] بالحراك الاجتماعي وتحسن الظروف المادية من خلال التماس التعليم والمهارات الجديدة والعمل الجاد الخالص“.
However, despite this link with disenchantment, the formative and kinetic impact on certain brands of populism of historically continuous and deeply entrenched racism in certain States and among certain populations cannot be discounted, despite its ebbs and flows.ومع ذلك، وعلى الرغم من كون الشعور بخيبة الأمل سببا للعنصرية المستمرة تاريخياً والراسخة الجذور في بعض الدول ولدى بعض فئات السكان، فلا يمكن استبعاد أن تكون تلك العنصرية قد خلفت أثرا في تكوُّن وحركية بعض أنواع الشعبوية، على الرغم مما يطرأ على ذلك الأثر من انحسار وامتداد().
III.ثالثا -
Forms of populism: negative and positive populism?أشكال الشعبوية: الشعبوية السلبية والإيجابية؟
16.16 -
While contemporary forms of populism are all too often intertwined with right-wing political motivations, to leave it at that would present a skewed and incomplete account of the phenomenon.مع أن الأشكال المعاصرة للشعبوية كثيراً ما تتشابك مع الدوافع السياسية اليمينية، فإن تركها عند هذا الحد من شأنه أن يقدم سرداً منحرفاً وغير مكتمل للظاهرة.
In fact, there are many different shades of populism.والواقع أن هناك العديد من الظلال المختلفة للشعبوية.
According to David Molloy, “Populist parties can be anywhere on the political spectrum …فوفقاً لديفيد مولوي، ”يمكن للأحزاب الشعبوية أن تكون في أي مكان على امتداد الطيف السياسي.
[and some of] these are on the left” of the political spectrum.[ويوجد بعض] هذه الأحزاب على الجهة اليسرى“ من ذلك الطيف().
Mudde adds, however, that the “most successful populists today are on the right, particularly the radical right”.غير أن مود يضيف أن ”أنجح الشعبويين اليوم موجودون على الجهة اليمنى، ولا سيما جهة اليمين المتطرف“().
Thus, apart from the more popularly known radical right-wing populism of, say, the Tea Party movement in the United States, there have also been constitutional populism and left-wing populism.وعلى هذا الأساس، وإذا نحينا جانبا الشعبوية اليمينية المتطرفة المعروفة شعبياً بدرجة أكبر التي تتسم بها حركات منها، مثلا، حركة حزب الشاي في الولايات المتحدة، فقد كانت هناك أيضاً شعبوية دستورية() وشعبوية يسارية().
Several other varieties of populism, for example, agrarian, socioeconomic, xenophobic, reactionary, authoritarian and progressive populism, also exist.وهناك أيضاً عدة أنواع أخرى من الشعبوية، مثل الشعبوية الزراعية، والاجتماعية الاقتصادية، والكارهة للأجانب، والرجعية، والسلطوية، والتقدمية().
A thread that holds these types of populism together tends to be hostility towards elites, which is sometimes vague, a vagueness that could make it “quite easily instrumentalized by almost any type of ideology, both left and right”.والخيط الذي يجمع بين هذه الأنواع من الشعبوية هو عادةً الشعور العدائي تجاه النخب، وهو أمر يكتنفه الغموض في بعض الأحيان، وهو غموض يمكن أن ”ييسر كثيرا استخدام الشعبوية كأداة لدى أي نوع من أنواع الأيديولوجيات تقريباً، سواء كانت أيديولوجية يسارية أو يمينية“().
Thus, following Paul Taggart’s definition, it is often argued that “populism is chameleon-like, ever adapting to the colours of its environment”.وهكذا، وحسب تعريف بول تاغارت، كثيراً ما يُقال إن ”الشعبوية تشبه الحرباء، التي دائما ما تتلون حسب البيئة التي توجد فيها“.
There is therefore a sense that populism per se has no core values and a very thin ideology.لذلك هناك شعور بأن الشعبوية في حد ذاتها ليس لها قيم أساسية وأنها أيديولوجية نحيلة جداً.
17.17 -
However, according to Jordan Kyle and Limor Gultchin, populism has two essential features.ومع ذلك، ووفقاً لجوردان كايل وليمور غولتشين، فإن الشعبوية لها سمتان أساسيتان().
In the first, “the true people” are locked into conflict with “outsiders”.الأولى هي أن ”الشعب الأصيل“ في صراع دائم مع ”الغرباء“().
Here, the word outsiders is not necessarily limited to immigrants or persons of foreign origin.وهنا، لا تقتصر كلمة ”الغرباء“ بالضرورة على المهاجرين أو ذوي الأصول الأجنبية.
In the second, nothing, or at least little, should constrain the will of the true people.والسمة الثانية هي أن أرادة الشعب الأصيل ينبغي ألا يقيدها شيء أو - على الأقل - شيء يُذكر().
Within these two related “us” versus “them” claims are then embedded the major characteristics of populists and their messages, beliefs and strategies for mobilization.وتأتي بعد ذلك، ضمن هذين الزعمين المترابطين اللذين يقومان على أساس ”نحن“ مقابل ”هم“، الخصائص الرئيسية للشعبويين ورسائلهم ومعتقداتهم والاستراتيجيات التي يستخدمونها في التعبئة.
The first strategy is to divide the people into insiders and outsiders.الاستراتيجية الأولى هي تقسيم الناس إلى أهل البلد والغرباء().
Populists then go on to create a political style in which they identify with the true people.ثم يستمر الشعبويون في خلق أسلوب سياسي ينسبون فيه أنفسهم إلى الشعب الأصيل().
Having isolated the true people from the outsiders and identified with the true people, populists move forward by using all available means to define and delegitimize those whom they consider the outsiders.وبعد فصلهم الشعب الأصيل عن الغرباء ونسبة أنفسهم إلى الشعب الأصيل، يمضي الشعبويون قدماً باستخدام جميع الوسائل المتاحة لتحديد أولئك الذين يعتبرونهم غرباء ونزع الشرعية عنهم().
Thereafter or simultaneously, populists sharpen the divisions between their ideologically and socially constructed true people and outsiders by dramatizing the divisions using the rhetoric of crisis of one kind or the other.وبعد ذلك أو في الوقت نفسه، يشحذ الشعبويون أسس الانقسام بين شعبهم الأصيل المشكَّل أيديولوجياً واجتماعياً والغرباء من خلال الإبراز الدراماتيكي لأسس الانقسام باستخدام نوع أو آخر من خطاب الأزمة.
At every turn in this process, populists sound it loud and clear that nothing should constrain the will of the people.وفي كل منعطف في هذه العملية، يعلن الشعبويون بشكل قوي وواضح أنه لا ينبغي لأي شيء أن يقيد إرادة الشعب().
18.18 -
Kyle and Gultchin also highlight the three ways that populists create and sustain the “us” versus “them” conflict narrative, a characterization that in turn provides a near-complete picture of populism’s typologies and characteristics.كما يسلط كايل وغولتشين الضوء على الطرق الثلاث التي يخلق ويُديم بها الشعبويون سردية الصراع بين ”نحن“ و ”هم“، وهو توصيف يوفر بدوره صورة شبه كاملة عن أنماط الشعبوية وخصائصها.
To them, there are three kinds of populism: cultural, socioeconomic and anti-establishment.ويرى الباحثان أن هناك ثلاثة أنواع من الشعبوية: الشعبوية الثقافية والشعبوية الاجتماعية - الاقتصادية والشعبوية المناهضة للمؤسسات القائمة().
The key people in cultural populism are the so-called “native” members of a nation State to whom the “others” are non-natives, criminals, ethnic and religious minorities and/or cosmopolitan elites.والأشخاص الرئيسيون في الشعبوية الثقافية هم مَن يسمون بالأعضاء ”الأصليين“ في دولة قومية الذين يكون ”الآخرون“ بالنسبة لهم من غير أهل البلد و/أو مجرمين و/أو أقليات عرقية ودينية و/أو نخبا ذات توجه عالمي.
The key themes that cultural populists emphasize are religious traditionalism, law and order, national sovereignty and the targeting of migrants as enemies.والمواضيع الرئيسية التي يؤكد عليها الشعبويون الثقافيون هي التقليدية الدينية، والقانون والنظام، والسيادة الوطنية، واستهداف المهاجرين كأعداء().
19.19 -
The main protagonists of socioeconomic populism see themselves as hard-working, honest members of the working class who are not necessarily confined within national boundaries.ويرى الزعماء الرئيسيون للشعبوية الاجتماعية والاقتصادية أنفسهم أعضاء مجدين مخلصين في الطبقة العاملة غير محصورين بالضرورة في الحدود الوطنية().
The “others”, in the understanding of socioeconomic populists, are big business, capital owners and foreign or “imperial” forces, which prop up the international capitalist system, while their main themes are anti-capitalism, working-class solidarity, and a view of foreign business interests as enemies.وحسب فهم الشعبويين الاجتماعيين الاقتصاديين، فإن ”الآخرون“ هم مؤسسات الأعمال الكبرى وأصحاب رؤوس أموال والقوى الأجنبية أو ”الإمبريالية“ التي تدعم النظام الرأسمالي الدولي، في حين أن موضوعاتهم الرئيسية هي معاداة الرأسمالية، وتضامن الطبقة العاملة، واعتبار المصالح التجارية الأجنبية من الأعداء().
Lastly, anti-establishment populists see themselves as the honest and hard-working direct and collateral victims of states run by special interests.وأخيراً، يرى الشعبويون المناهضون للمؤسسات القائمة أنفسهم على أنهم ضحايا - مباشرون أو عَرَضيون - مخلصون ومجدُّون للدول التي تديرها المصالح الخاصة.
Political elites, in particular of prior regimes, are the “others” in the perspective of anti-establishment populists, while their rallying cry is purging the state of corruption and installing strong leadership to carry out reforms.والنخب السياسية، وخاصة من نظم الحكم السابقة هي ”الآخرون“ في نظر الشعبويين المناهضين للمؤسسات القائمة، في حين أن شعارهم الحاشد هو تطهير الدولة من الفساد وتنصيب قيادة قوية لتنفيذ إصلاحات().
20.20 -
These various types of populism have different messages, and it seems that the message that each of them is aimed at delivering, and the manner in which they is delivered, are critical to how each type of populism affects the enjoyment of human rights-based international solidarity, both in their States and around the world.وهذه الأنواع المختلفة من الشعبوية لها رسائل مختلفة، ويبدو أن الرسالة التي تهدف كل منها إلى إيصالها، والطريقة التي يتم بها إيصالها، لهما طابع حاسم في كيفية تأثير كل نوع من الشعبوية على التمتع بالتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان، سواء في دولها أو في جميع أنحاء العالم.
Populism that is consequential in this sense should also be differentiated from what David Molloy calls “shorthand political insult”, which is one of the uses to which the word populist could be put.وينبغي أيضاً التمييز بين الشعبوية التي يعتد بها في هذا المقام وبين ما يسميه ديفيد مولوي ”إهانة سياسية مختزلة“()، وهي أحد الاستخدامات التي يمكن أن تطبق عليها كلمة شعبوي.
21.21 -
To be clear, populism as a concept is also often wrongly used as similar to, or interchangeable with, nationalism.وللتوضيح، فإن الشعبوية كمفهوم كثيراً ما تُستخدم بشكل خاطئ أيضا على أنها شبيه أو مرادف للقومية.
While both concepts reflect a tendency to be exclusionary, at least to some degree, scholars have pointed to some marked distinctions between them.وفي حين أن كلا المفهومين يعكسان ميلا إلى الإقصاء، إلى حد ما على الأقل، فقد أشار الباحثون إلى بعض الفروق الملحوظة بينهما.
Benjamin De Cleen, for example, defines nationalism as “a discourse structured around ‘the nation’, envisaged as a limited and sovereign community that exists through time and is tied to a certain space, and that is constructed through an in/out (member/non-member) opposition”.فبنجامين دو كلين، على سبيل المثال، يعرّف القومية بأنها ”خطاب منظم حول ’الأمة‘، التي ينظر إليها على أنها مجتمع محدود ذو سيادة وله وجود عبر الزمن ومرتبط بحيز معين، ويُبنى من خلال التقابُل بين الداخل والخارج (العضو/وغير العضو)“().
Populism, he says, is, by contrast, “structured around a down/up antagonism between ‘the people’ as a large powerless group and ‘the elite’ as a small and illegitimately powerful group, with populists claiming to represent ‘the people’”.أما الشعبوية، على حد قوله، فهي على النقيض منذ ذلك مفهومٌ ”محوره عداء متجه من أسفل إلى أعلى بين ’الشعب‘ باعتباره مجموعة ضخمة لا حول لها ولا قوة، و ’النخبة‘ باعتبارها مجموعة ذات نفوذ اكتسبته بشكل غير شرعي، وفيه يزعم الشعبويون أنهم يمثلون ’الشعب‘“().
De Cleen’s position is that, when elements of nationalism are included in the definition of populism, such inclusion “hinders the application of the concept to other (non-nationalist) forms of populism”.ويرى دو كلين هو أنه عندما يتم إدراج عناصر تنتمي إلى القومية في تعريف الشعبوية، فإن هذا الإدراج ”يعوق تطبيق المفهوم على أشكال أخرى (غير قومية) من الشعبوية“().
The two concepts can, however, overlap, albeit only to some extent.غير أن المفهومين يمكن أن يتداخلا، ولكن هذا التداخل لا يكون إلا بدرجة معينة.
22.22 -
In analysis of contemporary forms of populism, the phenomenon tends to be seen in fairly negative terms, especially when viewed from the perspective of its radical right-wing political form;وفي تحليل الأشكال المعاصرة للشعبوية، هناك ميل إلى النظر إلى هذه الظاهرة من منظار سلبي إلى حد ما، لا سيما عندما ينظر إليها من منظور شكلها السياسي اليميني المتطرف؛
left-wing populism is often viewed more favourably.أما الشعبوية اليسارية فكثيرا ما ينظر إليها بشكل أكثر إيجابية.
Canadian author Preston Manning has described populism as “a bottom-up boiling-up of energy from ordinary people who are discontent about something and alienated from their establishment and looking for alternatives” and recounted the “many positive developments [in Canadian history] that came about through populist movements”.وقد وصف الكاتب الكندي بريستون مانينغ الشعبوية بأنها ”غليان للطاقة من القاعدة إلى القمة من جانب أناس عاديين لا يرضون عن شيء ما ولديهم إحساس بانقطاع الانتماء بينهم وبين مؤسساتهم القائمة ويتطلعون إلى بدائل“() وروى ”العديد من التطورات الإيجابية [في التاريخ الكندي] التي أفرزتها الحركات الشعبوية“().
Manning seems to agree that, while populism could be destructive, it could also be harnessed to positive objectives.ويبدو أن مانينغ يتفق على أنه في حين يمكن أن تكون الشعبوية هدامة، إلا أنه يمكن أيضاً تسخيرها لتحقيق أهداف إيجابية().
What he seems to avoid highlighting, though, is evident in reality: in far too many States, the rise or persistence of such populist discontent, especially of the type that favours or leads to the targeting of vulnerable groups, has been partly grounded in and driven by social backlash against attempts to correct historical injustices and reverse long-standing and systemic racism in such societies.ولكنه يبدو أنه يتجنب تسليط الضوء على أمر واضح في الواقع: ففي عدد كبير جدا من الدول، وفر ردُّ الفعل الاجتماعي الذي كان مدفوعا بالمحاولات الرامية إلى تصحيح مظالم تاريخية وعكس اتجاه العنصرية الطويلة الأمد والبنيوية في هذه المجتمعات ركيزة ودافعا جزئيين لتصاعد أو استمرار هذا السخط الشعبوي، ولا سيما من النوع الذي يشجع على استهداف فئات ضعيفة أو يؤدي إلى استهدافها().
23.23 -
In order to understand why certain forms of populism (especially negative ones) have been on the rise in recent years, it is necessary to recall and factor in the fact that, since the 1990s, the world has experienced massive economic and financial globalization, along with the liberalization of trade and commerce, which has resulted in a more interconnected and interdependent world.ولكي نفهم لماذا تصاعدت في السنوات الأخيرة أشكال معينة من الشعبوية (خاصة السلبية منها)، من الضروري أن نتذكر ونراعي أن العالم شهد منذ التسعينيات عولمة اقتصادية ومالية هائلة، إلى جانب تحرير التجارة، مما أدى إلى عالم أكثر ترابطاً واعتمادا على بعضه البعض.
In the global capitalist system, information, money, goods and services, as well as some categories of persons, have been moving across borders at a speed and on a scale without precedent in human history.ففي النظام الرأسمالي العالمي، أخذت المعلومات والأموال والسلع والخدمات، فضلا عن بعض فئات الأشخاص، تنتقل عبر الحدود بسرعة وعلى نطاق لم يسبق لهما مثيل في تاريخ البشرية().
While this system has enabled millions of persons in the global South to rise above poverty and increased the standard of living for many, it has come with serious vulnerabilities affecting those left behind, mostly in the global South.وفي حين مكّن هذا النظام ملايين الأشخاص في جنوب الكرة الأرضية من الخروج من دائرة الفقر ورفَع مستوى المعيشة بالنسبة للكثيرين، فقد جلب معه أيضا أوجه ضعف خطيرة تؤثر على الذين تُركوا خلف الركب، ومعظمهم في جنوب الكرة الأرضية.
This globalized economic system has also created an unequal distribution of wealth and income that is becoming more and more polarized, even in the global North.وقد أدى هذا النظام الاقتصادي المعولم أيضا إلى توزيع غير متكافئ للثروة والدخل وهو توزيع يغدو أكثر استقطابا بشكل متزايد، حتى في شمال الكرة الأرضية().
One example is the fact that the world’s top 1 per cent is getting richer at a very fast rate and with more and more concentrated wealth, while the developed world’s middle class has experienced a loss of its income growth, and the developing world is seeing the emergence of a middle class.ومن الأمثلة على ذلك أن فئة الـ 1 في المائة الأعلى دخلا في العالم تزداد ثراءً بمعدل سريع جداً وبتركيز متزايد للثروة، في حين طرأت خسارة في نمو الدخل لدى الطبقة المتوسطة في العالم المتقدم النمو، وأخذ العالم النامي يشهد ظهور طبقة وسطى().
This situation of inequality could be further aggravated by the current coronavirus disease (COVID-19), pandemic amplifying the already alarming economic and wealth discrepancies.وهذه الحالة من انعدام المساواة يمكن أن تزيد من تفاقمها جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) الراهنة، التي تضخم الفوارق الاقتصادية وفوارق الثروة المفزعتيْن بالفعل.
24.24 -
The economic crisis (mostly in Europe and North America) that began in 2008, together with the continuing economic and financial slowdown, the technological evolution leading to automation and the loss of employment in many countries, made the grounds more fertile for the exacerbation of already existing populism on the two continents as its rhetoric managed to channel the disillusions of those left behind.وقد كانت الأزمة الاقتصادية (أغلبها في أوروبا وأمريكا الشمالية) التي بدأت في عام 2008، إلى جانب التباطؤ الاقتصادي والمالي المستمر، والتطور التكنولوجي المؤدي إلى الأتمتة وفقدان فرص العمل في العديد من البلدان، سببا في زيادة تهيئة المناخ لتفاقم الشعبوية القائمة بالفعل في القارتين مع نجاح الخطاب العاطفي في استغلال الشعور بخيبة الأمل لدى الذين تخلفوا عن الركب.
The demise of the working and middle classes has created a “cultural anxiety” in many nation States, where many citizens have become even more anxious as a result of seeing the social fabric jeopardized by sudden changes, well recuperated by the populist discourse, whether left-wing or right-wing.وخلق زوال الطبقات العاملة والمتوسطة ”قلقا ثقافيا“ في العديد من الدول القومية، حيث أصبح العديد من المواطنين أكثر قلقا نتيجة لرؤية النسيج الاجتماعي معرضا للخطر بسبب التغيرات المفاجئة، التي تعافى من آثارها بدرجة كبيرة الخطابُ الشعبوي، سواء كان يساريا أو يمينيا().
Nevertheless, it is important to stress again that, despite the role that economic downturns have played in the augmentation of negative and other forms of populism in our time, the role that long-standing and deeply entrenched racism, as well as negative reactions to efforts to reform systemic racism, has played in the exacerbation of populism in relevant societies cannot be overlooked.ومع ذلك، من المهم التأكيد مرة أخرى على أنه بالرغم من الدور الذي أداه التراجع الاقتصادي في زيادة الشعبوية السلبية وغيرها من أشكال الشعبوية في عصرنا، لا يمكن إغفال الدور الذي أدته العنصرية العريقة والراسخة الجذور، فضلا عن ردود الفعل السلبية على الجهود الرامية إلى إصلاح العنصرية البنيوية، في تفاقم الشعبوية في المجتمعات المعنية.
IV.رابعا -
Intersection of populism and human rights-based international solidarityتقاطع الشعبوية والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان
25.25 -
Many negative evaluations of the more recent forms of populism are focused on showing or articulating how they are bad for democracy, in part because populists too often ride to political prominence by essentially manipulating the structures and institutions of democracy.تركز العديد من التقييمات السلبية للأشكال الأكثر حداثة للشعبوية على إظهار - أو التعبير عن - مدى سوئها بالنسبة للديمقراطية، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الشعبويين غالباً ما يكتسبون البروز السياسي باعتمادهم أساسا على التلاعب بهياكل الديمقراطية ومؤسساتها().
Since many populist forces like to endorse popular sovereignty – which they too often understand as absolute majoritarianism – at any cost, it is the case that “populism can have a negative impact on the liberal democratic regime, particularly when it comes to defending minority rights and independent constitutional bodies”.وبما أن العديد من القوى الشعبوية ترغب في المصادقة بأي ثمن على السيادة الشعبية – التي تفهمها في الأعم الأغلب على أنها الأغلبية المطلقة – فإن ”الشعبوية يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على النظام الديمقراطي الليبرالي، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن حقوق الأقليات والهيئات الدستورية المستقلة“().
At the same time, it should be kept in mind that certain forms of “populism can also have a positive impact on the liberal democratic regime, because it can help to integrate the ideas and interests of marginalized sections of the electorate into the political agenda”.وفي الوقت نفسه، ينبغي أن يوضع في الاعتبار أن بعض أشكال ”الشعبوية يمكن أن يكون لها أيضا تأثير إيجابي على النظام الديمقراطي الليبرالي، لأنها يمكن أن تساعد على إدماج أفكار ومصالح القطاعات المهمشة من الناخبين في قائمة الاهتمامات السياسية“().
26.26 -
As things now stand globally, the kind of populism that poses the most real danger to the enjoyment of human rights and human rights-based international solidarity in certain States and around the globe seems to be the one that is focused on electing political “representatives that stand in stark contrast to those that pushed for globalization and international cooperation two decades earlier”.ووفق لما عليه الوضع الآن على الصعيد العالمي، فإن نوع الشعبوية الذي يشكل آكدَ خطرٍ على التمتع بحقوق الإنسان والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان في بعض الدول وفي جميع أنحاء العالم، يبدو أنه يركز على انتخاب ”ممثلين [سياسيين] يقفون في تناقض صارخ مع أولئك الذين دفعوا باتجاه العولمة والتعاون الدولي قبل عقدين من الزمن“().
This invariably is populism of a right-wing character.وهذه الشعبوية هي دائما ذات طابع يميني.
It poses a danger to the enjoyment of human rights and human rights-based international solidarity to the extent that its adherents “share xenophobic, [excessively] nationalistic traits, [and] a tendency toward authoritarianism, aggressive leadership, and an [exaggerated] anti-elitist message”.وهي تشكل خطراً على التمتع بحقوق الإنسان وعلى التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان إلى درجة أن أتباعها ”يتقاسمون سمات كارهة للأجانب وذات نزعة قومية [مفرطة] [و] ميلا نحو السلطوية والقيادة العدوانية، وخطابا ضد النخبة [مبالغا فيه]“().
It is this form of populism that the remainder of the present report is focused on, for the simple reason that it presents the greatest threat to human rights, human rights-based international solidarity and a rule-based and multilateral global order.وهذا الشكل من أشكال الشعبوية هو الذي يركز عليه باقي التقرير، لسبب بسيط هو أنه يشكل أكبر تهديد لحقوق الإنسان والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان والنظام العالمي المتعدد الأطراف القائم على القواعد.
27.27 -
In his first report to the Human Rights Council, the Independent Expert referred to an extensive body of work already performed by his predecessors since the establishment of the mandate, in 2005.وقد أشار الخبير المستقل، في تقريره الأول إلى مجلس حقوق الإنسان، إلى مجموعة كبيرة من الأعمال التي قام بها أسلافه منذ إنشاء الولاية في عام 2005.
That work culminated in the preparation by the Independent Expert’s immediate predecessor, Virginia Dandan, of a draft declaration on the right to international solidarity.وقد تُوجت هذه الأعمال بقيام الخبيرة المستقلة السابقة، فيرجينيا داندان، بإعداد مشروع إعلان الحق في التضامن الدولي.
According to the Independent Expert, it is recognized in the draft declaration “that international solidarity underlies the duty of States to cooperate with one another in accordance with the Charter of the United Nations, and is reflected in the Declaration on Principles of International Law concerning Friendly Relations and Cooperation among States in accordance with the Charter of the United Nations, as well as throughout international law”.ووفقا لتلك الخبيرة المستقلة، فإن مشروع الإعلان يسلم بأن ”التضامن الدولي يشكل الأساس الذي يقوم عليه واجب الدول المتمثل في التعاون مع بعضها البعض وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وبأنه متجسد في إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، وكذلك في مواضع شتى من القانون الدولي“().
28.28 -
In the draft declaration, international solidarity is defined as the expression of a spirit of unity among individuals, peoples, States and international organizations, encompassing the union of interests, purposes and actions and the recognition of different needs and rights to achieve common goals.وفي مشروع الإعلان يعرَّف التضامن الدولي بأنه التعبير عن روح الوحدة التي تجمع بين الأفراد والشعوب والدول والمنظمات الدولية وأصحاب المصلحة الآخرين، متضمناً وحدة المصالح والغايات والأفعال والاعتراف بمختلف الاحتياجات والحقوق بغية تحقيق الأهداف المشتركة().
In the draft declaration, therefore, international solidarity is divided into two components: preventive solidarity, through which stakeholders act proactively to address shared challenges, and reactive solidarity, which harnesses the collective actions of the international community to respond in situations of crisis.ولذلك، ينقسم التضامن الدولي في مشروع الإعلان إلى عنصرين: التضامن الوقائي، الذي يعمل من خلاله أصحاب المصلحة على مواجهة التحديات المشتركة بشكل استباقي، والتضامن التفاعلي، المتمثل في الإجراءات الجماعية للمجتمع الدولي الرامية إلى التصدي لحالات الأزمات().
29.29 -
International solidarity in the context of the draft declaration also includes international cooperation.والتضامن الدولي في سياق مشروع الإعلان يشمل أيضا التعاون الدولي.
The duty of international cooperation requires States that possess the capacity to provide international assistance, separately or jointly, and to contribute to the fulfilment of human rights in other States in a manner consistent with the fundamental principles of international law and international human rights law.ويقتضي واجب التعاون الدولي من الدول القادرة على ذلك أن تقدم المساعدة الدولية، وأن تتصرف بمفردها أو بالاشتراك مع غيرها للمساهمة في إعمال حقوق الإنسان في دول أخرى بطريقة تتسق والمبادئ الأساسية للقانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان().
30.30 -
If human rights-based international solidarity is coterminous with the alignment and joint action of State and non-State actors alike to address potential or existing global crises and challenges, it is the opposite of reactionary populism, which is committed to erecting even more borders that separate peoples, and to pulling peoples apart on the basis of pre-determined distinctions, including race, religion and ethnic origin.وإذا كان التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان متلازما مع التنسيق والعمل المشترك من جانب الدول والجهات الفاعلة من غير الدول على حد سواء لمعالجة الأزمات والتحديات العالمية المحتملة أو القائمة، فهو نقيض الشعبوية الرجعية، التي تلتزم بإقامة المزيد من الحدود التي تفصل بين الشعوب وبعزل الشعوب بعضها عن بعض على أساس فوارق مقررة سلفاً، بما في ذلك العنصر والدين والأصل العرقي().
Moreover, populism of this reactionary kind is antithetical to international cooperation because there is abundant and now well-known evidence showing that contemporary reactionary or negative populists tend to disdain globalization and are “nations first” ideologues who view international solidarity, and the cooperation that it entails, as problems to be solved, rather than as a source of solutions to global human rights challenges.وعلاوة على ذلك، فإن الشعبوية من هذا النوع الرجعي تتعارض مع التعاون الدولي لأن هناك أدلة وفيرة ومعروفة جيدا الآن تُظهر أن الشعبويين الرجعيين أو السلبيين المعاصرين يميلون إلى ازدراء العولمة وهم القائلون بأيديولوجية ”الأمم أولاً“ الذين ينظرون إلى التضامن الدولي، والتعاون الذي ينطوي عليه، باعتبارهما مشكلتين يتعين حلهما، لا كمصدر تُستقى منه الحلول للتغلب التحديات العالمية لحقوق الإنسان.
31.31 -
In the 1990s in particular, many States and international lawyers shared a certain expectation that the cooperative enunciation and implementation of certain legal concepts and international law, including the rule of law and the right to democratic governance, were important and essential to the creation of a just and pro-human rights world.وفي التسعينيات على وجه الخصوص، كان العديد من الدول والمحامين الدوليين يتوقعون أن يكون إعلان بعض المفاهيم القانونية وأحكام القانون الدولي وتنفيذها بصورة تعاونية، بما يشمل سيادة القانون والحق في الحوكمة الديمقراطية، أمرا مهما وأساسيا لإقامة عالم عادل ومناصر لحقوق الإنسان().
Thus, despite their problems, globally agreed and universal human rights standards and institutions were widely seen as regimes that either promoted or could promote the global community’s interests on the basis of a shared understanding of international solidarity.وهكذا، فإن المعايير والمؤسسات العالمية لحقوق الإنسان المتفق عليها عالميا، على الرغم من المشاكل التي تواجهها، كان يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها نظم تعزز - أو يمكن أن تعزز - مصالح المجتمع العالمي على أساس فهم مشترك للتضامن الدولي().
In recent times, this seeming near-consensus on the actual or possible utility of globally agreed human rights, as well as on the importance of international solidarity in the effort to realize them, appears to be in decline, even in the societies in which it was hitherto strongest.وفي الآونة الأخيرة، يبدو أن هناك تراجعا في هذا التوافق شبه المُجمَع عليه في الآراء بشأن الفائدة الفعلية أو المحتملة لحقوق الإنسان المتفق عليها عالميا، وكذلك بشأن أهمية التضامن الدولي في الجهود المبذولة لتحقيقها، حتى في المجتمعات التي كان فيها هذا التوافق - فيما مضى - في أقوى صوره.
32.32 -
A major reason for that decline is growing reactionary populism, which stands in stark contrast to the very virtues that human rights and human rights-based international solidarity are intended to achieve, including respect for international law, international cooperation and the rejection of actions that could bring about threats to, or the actual disruption of, international peace and security.ومن الأسباب الرئيسية لهذا التراجع تنامي الشعبوية الرجعية، التي تتناقض تناقضا صارخا مع ذات الفضائل التي يُقصد من حقوق الإنسان والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان تحقيقُها، بما في ذلك احترام القانون الدولي، والتعاون الدولي، ورفض الأعمال التي يمكن أن تسبب تهديدا للسلم والأمن الدوليين أو الإخلالَ الفعلي بهما.
If these virtues are to return to their prior positions of greater pre-eminence in international law and relations, there must be sustained international action to push back against the reactionary populism to the extent that it involves the rejection of, or serious disregard for, internationally agreed human rights standards and the undermining of human rights-based international solidarity.ولكي تعود هذه الفضائل إلى مكانتها البارزة الأعلى السابقة في القانون الدولي والعلاقات الدولية، فلا بد من اتخاذ إجراءات دولية مستمرة لصد الشعبوية الرجعية التي وصلت إلى حد رفض معايير حقوق الإنسان المتفق عليها دوليا أو الاستخفاف الشديد بها وتقويض التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان.
33.33 -
Remarkably, the countries that are currently ruled by right-wing populist regimes have also been the ones that have tended to reject or defund important global multilateral institutions.ومن اللافت للنظر أن البلدان التي تحكمها حالياً نظم شعبوية يمينية هي أيضاً التي تبين أن عندها مَيلا إلى رفض أو إلغاء تمويل مؤسسات عالمية هامة متعددة الأطراف.
In so doing, they have tended to disavow, to varying extents, the international solidarity that has always sustained global efforts to build a more peaceful and secure world, which is a desideratum of the fuller realization of all human rights for everyone in the world.وهي بذلك تميل إلى التنصل، بدرجات متفاوتة، من التضامن الدولي الذي استمرت به الجهود العالمية الرامية إلى بناء عالم أكثر سلاما وأمنا، ذلك العالم الذي يَنشده الإعمال الأكمل لجميع حقوق الإنسان لكل فرد في العالم.
34.34 -
The Independent Expert is concerned that the rise of reactionary populism represents a threat to human rights-based international solidarity because countries governed by populist leaders tend to focus excessively on their national audience and its well-being, forgetting about the principles encompassed by the Charter of the United Nations and other instruments and by the draft declaration on the right to international solidarity, especially when the need to address potential or existing global crises and challenges requires concerted and common action.ويساور الخبير المستقل القلق من أن صعود الشعبوية الرجعية يمثل تهديداً للتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان لأن البلدان التي يحكمها زعماء شعبويون تميل إلى التركيز بشكل مفرط على جمهورها الوطني ورفاهه، متناسية المبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة وغيره من الصكوك وفي مشروع إعلان الحق في التضامن الدولي، وخاصة عندما تتطلب الحاجة إلى معالجة الأزمات والتحديات العالمية المحتملة أو القائمة اتخاذَ إجراءات متضافرة ومشتركة.
The present global situation generated by the COVID-19 pandemic clearly demonstrates that only common international action and solidarity will enable humanity to pull through the challenges that it currently faces.والحالة العالمية الراهنة التي ولدتها جائحة كوفيد-19 تبرهن بوضوح على أن العمل والتضامن الدوليين المشتركين وحدهما سيمكنان البشرية من تجاوز التحديات التي تواجهها حاليا.
The Independent Expert is especially preoccupied by the fact that many donor countries where populist leaders are in charge have reduced both their development assistance and their international cooperation significantly.ويشعر الخبير المستقل بالقلق بوجه خاص لأن العديد من البلدان المانحة التي يتولى فيها قادة شعبويون المسؤولية قد خفضت مساعدتها الإنمائية وتعاونها الدولي بشكل كبير.
Similarly, global rights-attentive agendas, such as the Sustainable Development Goals, adopted by the United Nations in 2016, could also be threatened by such regressive movements.وبالمثل، يمكن أن تتعرض خطط العمل العالمية التي تهتم بالحقوق، مثل أهداف التنمية المستدامة، التي اعتمدتها الأمم المتحدة في عام 2016، للتهديد من جراء هذه الحركات التراجعية().
35.35 -
In one North American country, since the election of a right-wing populist Government, the current administration has proposed a 21 per cent cut in foreign assistance spending.ففي أحد بلدان أمريكا الشمالية، اقترحت الإدارة الحالية، منذ انتخاب حكومة شعبوية يمينية، خفضا بنسبة 21 في المائة في الإنفاق على المساعدة الخارجية().
In a Western European country that was governed by a populist coalition between 2018 and 2019, foreign assistance spending during that period declined, with a similar cut made to assistance for refugees and migrants, although the trend ended with the resignation of the coalition.وفي بلد من أوروبا الغربية كان يحكمه ائتلاف شعبوي بين عامي 2018 و 2019، انخفض الإنفاق على المساعدة الخارجية خلال تلك الفترة، مع خفض مماثل للمساعدة المقدمة للاجئين والمهاجرين()، وإن كان هذا الاتجاه قد انتهى باستقالة ذلك الائتلاف.
The same situation existed in a neighbouring European country, which was governed by a short-lived populist coalition Government at the same time.وشهد بلد أوروبي مجاور الحالة نفسها، حيث حكمته في نفس الوقت حكومة ائتلافية شعبوية لفترة قصيرة().
In an Eastern European country ruled for several years by a right-wing populist Government, development assistance decreased by 29.7 per cent between 2016 and 2017.وفي بلد من أوروبا الشرقية حكمته لعدة سنوات حكومة شعبوية يمينية، انخفضت المساعدة الإنمائية بنسبة 29,7 في المائة بين عامي 2016 و 2017().
For a more focused discussion on the negative impacts of these movements on human rights-based international solidarity, see section V below.وللاطلاع على مناقشة أكثر تركيزاً بشأن الآثار السلبية لهذه الحركات على التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان، انظر الفرع الخامس أدناه.
V.خامسا -
Negative impact of reactionary populism on the enjoyment of human rights-based international solidarityالأثر السلبي للشعبوية الرجعية على التمتع بالتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان
36.36 -
One of the most significant impacts of contemporary reactionary populism is the negative effect that it has had on building greater, as well as maintaining existing levels of, multilateral consensus on international solidarity, including international cooperation, to hold political office holders – especially those of the reactionary populist variety – to account for the human rights situations in their respective countries.من أهم الآثار الناجمة عن الشعبوية الرجعية المعاصرة الأثر السلبي الذي خلفته على بناء قدرٍ أكبرَ – واستبقاء المستويات الحالية - من التوافق المتعدد الأطراف في الآراء حول التضامن الدولي، بما في ذلك التعاون الدولي، من أجل مساءلة أصحاب المناصب السياسية، ولا سيما الشعبويين الرجعيين منهم، عن أوضاع حقوق الإنسان في بلدانهم.
As a result, right-wing populism in some Member States has become one of the most serious challenges to the protection and promotion of the human rights of vulnerable persons around the world, including persons of African descent, migrants, asylum seekers and refugees, and the expression of human rights-based international solidarity towards them.ونتيجة لذلك، أصبحت الشعبوية اليمينية في بعض الدول الأعضاء أحد أخطر التحديات التي تواجه حماية وتعزيز حقوق الإنسان للمستضعفين في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم الأشخاص المنحدرون من أصل أفريقي والمهاجرون وطالبو اللجوء واللاجئون، وتواجه التعبير عن التضامن الدولي تجاههم على أساس حقوق الإنسان().
37.37 -
The negative impact that right-wing populism has had, and can have, on the enjoyment of human rights-based international solidarity around the world has recently become especially noticeable in the posture and actions of one North American State, which for a long time favoured the development of multilateral international institutions built on the understanding that solving global problems required unity and solidarity among the countries of the world, regardless of their social, economic or developmental conditions.وقد أصبح الأثر السلبي الذي خلفته - ويمكن أن تخلفه - الشعبوية اليمينية على التمتع بالتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم ملحوظاً في الآونة الأخيرة بشكل خاص في موقف وإجراءات دولة واحدة من دول أمريكا الشمالية، طالما أيدت تطوير المؤسسات الدولية المتعددة الأطراف المنبنية على أساس أن حل المشاكل العالمية يتطلب الوحدة والتضامن بين بلدان العالم، بغض النظر عن ظروفها الاجتماعية أو الاقتصادية أو الإنمائية.
Its president has even gone so far as to withdraw his State from the Human Rights Council and the World Health Organization, forums in which it had previously been very active.بل إن رئيسها ذهب إلى حد سحب دولته من مجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية، وهما محفلان كانت فيهما نشطة للغاية().
38.38 -
The current, and generally negative, attitude of the Government of this North American State towards multilateral human rights action, an important requirement for the practice and enjoyment of human rights-based international solidarity, appears to have sent the wrong signal, emboldening certain other reactionary populist Governments to attack multilateral human rights institutions, such as the Human Rights Council, as well as some of its special procedure mandate holders.ويبدو أن الموقف الحالي، السلبي عموماً، لحكومة هذه الدولة من دول أمريكا الشمالية إزاء العمل المتعدد الأطراف في مجال حقوق الإنسان، الذي هو شرط هام لممارسة التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان والتمتع به، قد بعث بإشارة خاطئة، شجعت بعض الحكومات الشعبوية الرجعية الأخرى على مهاجمة مؤسسات حقوق الإنسان المتعددة الأطراف، مثل مجلس حقوق الإنسان، فضلاً عن بعض المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة.
For example, after the Council approved a resolution in July 2019 to investigate the alleged human rights violations of the president of one Asian State, that country’s Foreign Minister referred to the human rights experts charged with conducting that investigation as “bastards” and vowed to deny them entry into the country.فعلى سبيل المثال، بعد أن وافق المجلس على قرار في يوليو/تموز 2019 للتحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان زُعم ارتكابها من جانب رئيس دولة آسيوية، أشار وزير خارجية ذلك البلد إلى خبراء حقوق الإنسان المكلفين بإجراء ذلك التحقيق على أنهم ”أوغاد“ وتعهد بمنعهم من دخول البلد().
At that time, that State’s “war on drugs” had led to an estimated 6,700 extrajudicial killings.وكانت ”الحرب على المخدرات“ التي شنتها تلك الدولة قد أدت، آنذاك، إلى ما يقدر بـ 700 6 حالة قتل خارج نطاق القضاء().
39.39 -
In one South American State, emboldened in part by its close alliance with the above-mentioned North American reactionary populist Government, the Government has displayed a similarly negative attitude towards the fulfilment of the country’s international commitments, especially in the field of human rights.وفي إحدى دول أمريكا الجنوبية، التي تشجعت جزئياً بتحالفها الوثيق مع الحكومة الشعبوية الرجعية في أمريكا الشمالية المذكورة أعلاه، أبدت الحكومة موقفاً مماثلاً في سلبيته تجاه الوفاء بالتزامات البلد الدولية، ولا سيما في مجال حقوق الإنسان().
The Government is alleged to have abandoned the Global Compact for Safe, Orderly and Regular Migration and cancelled the climate conference that should have been held in its capital city.فقد زُعم أن الحكومة قد تخلت عن الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية وألغت مؤتمر المناخ الذي كان مقررا عقده في عاصمتها().
It is also alleged to have violated the Optional Protocol to the Convention against Torture and Other Cruel, Inhuman or Degrading Treatment or Punishment by weakening that State’s National Mechanism on Prevention and Combat of Torture, as well as violated the principles relating to the status of national institutions for the promotion and protection of human rights (the Paris Principles) by intervening in the work of its national human rights institution.ويُدّعى أيضاً أنها انتهكت البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بإضعافها الآلية الوطنية لمنع التعذيب ومكافحته، فضلاً عن انتهاكها للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) بتدخلها في عمل مؤسستها الوطنية لحقوق الإنسان().
40.40 -
In 2018, the reactionary populist Government in one Eastern European State presented three bills to its parliament that would have penalized and restricted the freedom and number of groups working on asylum and migration issues.في عام 2018، قدمت الحكومة الشعبوية الرجعية في إحدى دول أوروبا الشرقية ثلاثة مشاريع قوانين إلى برلمانها كان من شأنها معاقبة الجماعات العاملة في قضايا اللجوء والهجرة وتقييد حريتها والحد من عددها().
The bills were intended to achieve three objectives.وكان القصد من مشاريع القوانين تحقيق ثلاثة أهداف.
First, they were meant to declare those helping persons fleeing persecution to obtain asylum in that State as threats to national security.أولاً، أريد بها إعلان أن أولئك الذين يساعدون الأشخاص الفارين من الاضطهاد في الحصول على اللجوء في تلك الدولة يشكلون تهديداً للأمن القومي().
Second, in accordance with the bills, anyone working with, or advocating for, the rights of migrants, refugees and asylum seekers would have been forced to undergo a national security clearance and pay additional tax on any foreign funding.ثانياً، وفقاً لمشاريع القوانين، سيكون أي شخص يعمل مع المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء أو يدافع عن حقوقهم مجبرا على الخضوع لإجراءات الحصول على تصريح من أجهزة الأمن القومي ودفع ضريبة إضافية على أي تمويل أجنبي().
Third, the laws would have given the Government the authority to bar its nationals working on behalf of migrants and asylum seekers from the border areas where the authorities were known to too often act abusively towards those groups.وثالثاً، ستُمنح الحكومة بموجب القوانين سلطة منع مواطنيها العاملين لصالح المهاجرين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المناطق الحدودية، وهي مناطق معروفة بكثرة تصرف السلطات فيها بطريقة تعسفية تجاه هاتين الفئتين.
Moreover, foreigners working on migration and refugee issues in that State were prevented from entering its territory.وعلاوة على ذلك، فإن الأجانب الذين كانوا يُعنَون بقضايا الهجرة واللاجئين في تلك الدولة كانوا ممنوعين من دخول إقليمها().
Such attempts to curtail the rights of migrants and those who expressed solidarity with them were clearly designed to have a negative impact on the enjoyment of human rights and human rights-based international solidarity.ومن الواضح أن هذه المحاولات الرامية إلى الحد من حقوق المهاجرين ومَن كانوا يعربون عن تضامنهم معهم كانت تهدف بوضوح إلى التأثير سلباً على التمتع بحقوق الإنسان والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان.
By contributing to a chilling effect on the protection within that State and throughout the world of the enjoyment of human rights by vulnerable migrant populations and those who would assist them, the attempts had an actual negative impact in both connections.ومن خلال المساهمة في التأثير السلبي جدا على حماية تمتع المهاجرين الضعفاء ومَن يقدمون المساعدة لهم بحقوق الإنسان داخل تلك الدولة وفي جميع أنحاء العالم، كان لهذه المحاولات أثر سلبي فعلي في كلا السياقين().
41.41 -
In a speech to the Human Rights Council in 2018, the President of that same Eastern European country denounced immigration and “race-mixing”.وفي خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان في عام 2018، ندد رئيس هذه الدولة ذاتها الواقعة في أوروبا الشرقية بالهجرة و ”اختلاط الأعراق“().
His speech was denounced as racist and xenophobic at the thirty-seventh session of the Human Rights Council by the then United Nations High Commissioner for Human Rights.وقد شجب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان آنذاك خطابه معتبرا إياه خطابا عنصرياً وكارها للأجانب، وذلك في الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان.
The denunciation led the Foreign Minister of the State to describe the High Commissioner as “unfit and unworthy of the fulfilment of his responsibilities and of his position”, in essence calling for his resignation.ودفع هذا الشجب وزير خارجية الدولة إلى وصف المفوض السامي بأنه ”غير كفؤ وغير جدير بالوفاء بمسؤولياته ومنصبه“، داعيا في الأساس إلى استقالته().
The actions on the part of the President and Foreign Minister of the State were clearly bold frontal attacks on the human rights of migrants and ethnic minorities, as well as on the expression by the High Commissioner of human rights-based international solidarity in their favour.ومن الواضح أن الإجراءات التي اتخذها رئيس الدولة ووزير خارجيتها كانت اعتداءات مباشرة متجرئة على حقوق الإنسان المكفولة للمهاجرين والأقليات الإثنية، وكذلك على تعبير المفوض السامي عن التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان لصالحهم.
42.42 -
In March 2018, the Government of the above-mentioned State took strong exception to the Global Compact for Safe, Orderly and Regular Migration, a non-binding global policy that was being negotiated at that time, in part to help to improve the status of migrants around the world.وفي آذار/مارس 2018، عارضت حكومة الدولة المذكورة أعلاه بشدة الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي هو سياسة عالمية غير ملزمة كان يجري التفاوض بشأنها آنذاك، لأغراض منها المساعدة في تحسين وضع المهاجرين في جميع أنحاء العالم().
That Government mounted a negative “information campaign” against the Compact and blocked negotiations of the policy at the European Union level.وشنت تلك الحكومة ”حملة إعلامية“ سلبية ضد الاتفاق وعرقلت المفاوضات بشأن تلك السياسة على مستوى الاتحاد الأوروبي().
43.43 -
While it could be argued that no State in the world is free of accusations of human rights violations, the policies and practices of such reactionary and far-right populist governments predisposes and pushes them to more pervasive and egregious violations of human rights and human rights-based international solidarity, especially with regard to vulnerable migrant and ethnic minority populations both within and outside their territories.وفي حين يمكن القول بأنه لا توجد دولة في العالم خالية من الاتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، فإن سياسات وممارسات هذه الحكومات الشعبوية الرجعية واليمينية المتطرفة تُهيئها وتدفعها إلى ارتكاب انتهاكات أوسع انتشاراً وأشد فظاعة لحقوق الإنسان وللتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بالسكان المهاجرين الضعفاء والأقليات العرقية المستضعفة داخل أراضيها وخارجها.
Such policies and practices make these vulnerable groups scapegoats for the ill effects of economic crises in their States and constructs them into so-called threats to the social and cultural heritage of the concerned countries.وهذه السياسات والممارسات تجعل هذه الفئات الضعيفة كباش فداء للآثار السيئة للأزمات الاقتصادية في دولها، بحيث ينظر إليها على أنها مصادر تهديد للتراث الاجتماعي والثقافي للبلدان المعنية.
It also predisposes and pushes the States towards acting in a more hostile manner towards multilateral human rights international institutions.كما تهيئ تلك السياسات والممارسات الدول وتدفعها نحو التصرف بطريقة أكثر عدائية تجاه مؤسسات حقوق الإنسان الدولية المتعددة الأطراف().
For example, not only did one North American State withdraw from the Human Rights Council, it has also been unsparing in its criticisms of the Council.فعلى سبيل المثال، لم تقتصر إحدى دول أمريكا الشمالية() على الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان، بل دأبت على انتقاد المجلس دون أي تحفظ.
The response of the then President of the Council, Vojislav Šuc, of Slovenia, to the withdrawal of that State from the Council could not have been more prescient.وقد جاء رد رئيس المجلس آنذاك، فويسلاف تشوتس، من سلوفينيا، على انسحاب تلك الدولة على أرقى درجة من التبصُّر.
“In times when the value and strength of multilateralism and human rights are being challenged on a daily basis”, he said, “it is essential that we uphold a strong and vibrant Council recognizing it as a central part of the United Nations for the twenty-first century”.إذ قال ”في الأوقات التي تتعرض فيها قيمة وقوة تعددية الأطراف وحقوق الإنسان لتحديات يومية، يصبح لزاما علينا أن نتمسك بمجلس قوي وفاعل، مُسلِّمين بكونه جزءا أساسيا من الأمم المتحدة في القرن الحادي والعشرين“().
44.44 -
The Independent Expert is concerned that, in countries where reactionary populists have managed to seize power, either in a majority government or through a coalition, the internal consequences have also led to a decrease in solidarity within and by that country because the consequences have been a further exacerbation of the social and economic disparities between the top income earners and the most vulnerable citizens.ومما يثير قلق الخبير المستقل أنه، في البلدان التي تمكن فيها الشعبويون الرجعيون من الاستيلاء على السلطة، إما في حكومة أغلبية أو من خلال ائتلاف، أدت أيضا العواقب الداخلية لذلك إلى تقلص التضامن داخل ذلك البلد ومن جانبه نظرا لما أدت إليه تلك العواقب من زيادة تفاقم الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بين أصحاب الدخل الأعلى والمواطنين الأكثر ضعفاً().
Similarly, through massive programmes of tax cuts benefiting the richest segment of the population, as well as decreases in the funding of social programmes, the countries led by populist governments or coalitions have further widened the gap between the haves and the have-nots and unravelled the principles of solidarity and common citizenship that held these societies together.وبالمثل، ومن خلال برامج التخفيضات الضريبية الضخمة التي تعود بالفائدة على أغنى شريحة من السكان، فضلا عن انخفاض تمويل البرامج الاجتماعية، زادت البلدان التي تقودها الحكومات أو الائتلافات الشعبوية من توسيع الفجوة بين من يملكون ومن لا يملكون، وقوضت مبادئ التضامن والمواطنة المشتركة التي كانت أساس تماسك هذه المجتمعات().
45.45 -
In one North American country, statistics have confirmed that income inequality reached its highest level after the implementation of massive tax cuts that benefited the richest segment of the population, while social spending was cut.وفي إحدى بلدان أمريكا الشمالية، أكدت الإحصاءات أن التفاوت في الدخل وصل إلى أعلى مستوى له بعد تنفيذ تخفيضات ضريبية ضخمة استفادت منها أغنى شريحة من السكان، في حين تم خفض الإنفاق الاجتماعي().
In that same State, the richest 1 per cent of the population owns one third of the total net worth of wealth, while the bottom 50 per cent owns only 1.2 per cent.وفي تلك الدولة نفسها، تملك نسبة الـ 1 في المائة الأكثر ثراء بين السكان ثلث مجموع صافي الثروة، بينما لا تملك نسبة الـ 50 في المائة الأقل ثراء سوى 1.2 في المائة().
In a Western European country that had a reactionary populist government in 2018 and 2019, cuts in social services led to women becoming more vulnerable because the decrease in benefits disproportionately affected them.في بلد من أوروبا الغربية كانت تحكمه حكومة شعبوية رجعية في عامي 2018 و 2019، أدت التخفيضات في الخدمات الاجتماعية إلى أن تصبح النساء أكثر قابلية للتضرر لأن انخفاض الاستحقاقات أثر عليهن بشكل غير متناسب().
In one South American country already known for the huge economic discrepancies between persons at the bottom and those at the top of its wealth segments, the current reactionary populist government has, in cutting social welfare programmes, exacerbated these economic discrepancies, pushing millions of families, including persons of African descent, asylum seekers and refugees, back into poverty or greater immiseration.وفي واحد من بلدان أمريكا الجنوبية معروف فعلا بوجود تباينات اقتصادية هائلة فيه بين مَن هم في قاع شرائح الثروة ومَن هم في قمتها، أدت الحكومة الشعبوية الرجعية الحالية، بخفضها برامج الرعاية الاجتماعية، إلى تفاقم هذه التفاوتات الاقتصادية، ودفعت ملايين الأسر، بما في ذلك ذوو الأصول الأفريقية وطالبو اللجوء واللاجئون، إلى الوقوع مجددا في براثن الفقر أو في مزيد من البؤس().
This stands in contrast to the great success of previous governments in ameliorating economic vulnerability in the country.وهذا يتناقض مع النجاح الكبير الذي حققته الحكومات السابقة في تخفيف حدة الهشاشة الاقتصادية في البلد().
VI.سادسا -
State, regional and global responses to the negative impact of rising reactionary populism on human rights-based international solidarityالإجراءات المتخذة من جانب الدول والإجراءات الإقليمية والعالمية المتخذة للتعامل مع الأثر السلبي لتصاعد الشعبوية الرجعية على التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان
46.46 -
One of the reasons that reactionary populism presents such a serious challenge to the effort to protect the human rights of everyone (especially those of vulnerable ethnic minorities and migrant populations) and to advance human rights-based international solidarity is that those responsible for its rise are also expected to participate in the multilateral effort to end it or at least minimize its more harmful consequences.من الأسباب التي تجعل الشعبوية الرجعية تحدياً على هذه الدرجة من الخطورة للجهود الرامية إلى حماية حقوق الإنسان للجميع (لا سيما الأقليات العرقية الضعيفة والمهاجرين الضعفاء) والنهوض بالتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان هو أن المسؤولين عن صعودها يُتوقع منهم أيضا أن يشاركوا في الجهود المتعددة الأطراف الرامية إلى إنهائها أو على الأقل التقليل من عواقبها الضارة إلى أدنى حد.
Quartz counts no fewer than 23 countries in the world where right-wing populist parties are in power and another 13 where right-wing populist parties are influential in the opposition.ووفقا لحسابات مؤسسة Quartz، لا يقل عدد البلدان التي توجد فيها أحزاب شعبوية يمينية في السلطة عن 23 بلدا في العالم وهناك 13 بلدا آخر تتمتع فيه الأحزاب الشعبوية اليمينية بنفوذ في المعارضة().
Many of these States are represented on the Human Rights Council, and all have seats in the General Assembly.والعديد من هذه الدول ممثل في مجلس حقوق الإنسان، وجميعها له مقاعد في الجمعية العامة.
47.47 -
There are four segments of national and international society whose actions and fate over time would determine when, and if, the struggle against reactionary populism of the sort that negatively affects the enjoyment of human rights and human rights-based international solidarity, could be won or lost.وهناك أربع شرائح في المجتمع الوطني والدولي، ستحدد تصرفاتها ومصيرها مع مرور الوقت نجاحَ أو فشل الكفاح ضد نوع الشعبوية الرجعية المؤثر سلبا على التمتع بحقوق الإنسان والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان، وتوقيتَ هذا النجاح أو الفشل أيضا.
The first segment comprises the very reactionary populists who are already in political power in specific States around the world.تتألف الشريحة الأولى من ذات الشعبويين الرجعيين الذين يشغلون السلطة السياسية بالفعل في دول محددة في جميع أنحاء العالم.
The second segment are reactionary populists who form opposition political parties and movements that are poised, or have the potential, to take political power in certain States.والشريحة الثانية هي الشعبويون الرجعيون الذين يشكلون أحزاباً وحركات سياسية معارضة يُرتقب - أو يحتمل – أن تتولى السلطة السياسية في بعض الدول.
The third segment are those parts of national society that have serious concerns about the negative impact of reactionary populism on the enjoyment of human rights and human rights-based international solidarity.والشريحة الثالثة هي تلك الأجزاء من المجتمع الوطني التي لديها شواغل جدية إزاء الأثر السلبي للشعبوية الرجعية على التمتع بحقوق الإنسان وعلى التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان.
The last segment comprises international actors and institutions who may, under certain conditions, be able to bring enough pressure to bear on reactionary populist regimes to curtail many or all of the impugned policies and practices.أما الشريحة الأخيرة فتتألف من جهات فاعلة ومؤسسات دولية قد تتمكن، في ظل ظروف معينة، من ممارسة ما يكفي من الضغط على النظم الشعبوية الرجعية لتقليص العديد من السياسات والممارسات المطعون فيها أو كلها.
It includes the United Nations as an institution and its specialized agencies.وهي تشمل الأمم المتحدة كمؤسسة ووكالاتها المتخصصة.
48.48 -
The fate of reactionary populism, and its capacity and ability to have a negative impact on the enjoyment of human rights and human rights-based international solidarity, will depend on the efforts made or not made by this range of actors.وسيتوقف مصير الشعبوية الرجعية وقدرتها على التأثير سلباً على التمتع بحقوق الإنسان والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان على الجهود التي تبذلها أو لا تبذلها هذه المجموعة من الجهات الفاعلة.
As shown in section VII below, there is an adequate body of international legal norms to support such an effort to counter the negative effects of reactionary populism on human rights and human rights-based international solidarity.وكما هو مبين في الفرع السابع أدناه، هناك مجموعة كافية من القواعد القانونية الدولية لدعم هذا الجهد الرامي إلى التصدي للآثار السلبية للشعبوية الرجعية على حقوق الإنسان والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان.
However, the effectiveness of these norms will depend on the actions taken or not taken by the range of the above-mentioned actors.غير أن فعالية هذه القواعد ستتوقف على الإجراءات التي تتخذها أو لا تتخذها تشكيلة الجهات الفاعلة المذكورة أعلاه.
49.49 -
At the national level, it is futile to expect that populist regimes would cure or mitigate the social tensions that they themselves have created and, in all too many cases, profited from politically.وعلى المستوى الوطني، من غير المجدي توقُّع أن تعالج النظم الشعبوية أو تخفف من حدة التوترات الاجتماعية التي أوجدتها هي نفسها، والتي تستفيد منها سياسيا في حالات كثيرة جدا.
There is evidence that, rather than temper their authoritarianism and human rights abuses once they gain political power, populist regimes tend to double down on their more authoritarian impulses, often driving society further down the path of crisis.وهناك أدلة على أن النظم الشعبوية، بدلاً من تخفيف سلطويتها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان بعد وصولها إلى السلطة السياسية، تميل إلى مضاعفة اندفاعاتها الأكثر سلطوية، مما يدفع المجتمع في كثير من الأحيان إلى الاتجاه أكثر نحو الأزمة().
Thus, the best way to respond to reactionary populism at the national level would therefore be to ensure that such populists are rejected by democratic means and prevented from gaining political power.وبالتالي، فإن أفضل طريقة لمواجهة الشعبوية الرجعية على المستوى الوطني هي ضمان رفض هؤلاء الشعبويين بالوسائل الديمقراطية ومنعهم من الوصول إلى السلطة السياسية().
This is not always possible, however.غير أن هذا ليس ممكنا دائما.
50.50 -
At the regional level, it is important that economic and political integration communities and other groups set standards of membership and participation that respect the values of international human rights and global solidarity.وعلى الصعيد الإقليمي، من المهم أن تضع جماعات التكامل الاقتصادي والسياسي وغيرها من المجموعات معايير للعضوية والمشاركة تحترم قيم حقوق الإنسان الدولية والتضامن العالمي.
The European Union has set a good example for how this could, ideally, be accomplished by establishing measures to ensure that political parties receiving funding from the Union abide by its principles regarding human rights and fundamental freedoms.وقد وفر الاتحاد الأوروبي مثالا جيدا لكيفية تحقيق ذلك على نحو مثالي، بوضعه تدابير لضمان تقيد الأحزاب السياسية التي تتلقى التمويل من الاتحاد بمبادئه المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.
In 2014, the European Union issued regulation 1141 on the statute and funding of European political parties and European political foundations.ففي عام 2014، أصدر الاتحاد الأوروبي اللائحة 1141 بشأن النظام الأساسي بشأن الأحزاب السياسية الأوروبية والمؤسسات السياسية الأوروبية وبشأن تمويلها.
This regulation was amended by another, regulation 673 of 2018.وقد عُدلت هذه اللائحة بلائحة أخرى، هي اللائحة 673 لعام 2018().
51.51 -
It was reconfirmed in the regulation that European political parties and European political foundations can receive funding from the European Union if, and as long as, they respect article 2 of the Treaty on European Union.وقد أعيد التأكيد في اللائحة على أن الأحزاب السياسية الأوروبية والمؤسسات السياسية الأوروبية يمكن أن تتلقى تمويلا من الاتحاد الأوروبي إذا احترمت المادة 2 من معاهدة الاتحاد الأوروبي وما دامت على احترامها لها.
The compliance verification possibilities for this existing obligation were strengthened considerably in the regulation through the setting up of an independent agency to register, monitor and sanction European Union political parties and political foundations, as well as a committee of independent eminent persons to help it with research on compliance with European Union values.وقد تعززت كثيرا في اللائحة إمكانياتُ التحقق من الامتثال لهذا الالتزام القائم، وذلك من خلال إنشاء وكالة مستقلة لتسجيل ورصد ومعاقبة الأحزاب السياسية والمؤسسات السياسية في الاتحاد الأوروبي، فضلا عن إنشاء لجنة من الشخصيات البارزة المستقلة لمساعدتها في إجراء البحوث المتعلقة بالامتثال لقيم الاتحاد الأوروبي().
52.52 -
Article 2 of the Treaty on European Union provides that the Union is founded on the values of respect for human dignity, freedom, democracy, equality, the rule of law and respect for human rights, including the rights of persons belonging to minorities.وتنص المادة 2 من معاهدة الاتحاد الأوروبي على أن الاتحاد يقوم على قيم احترام كرامة الإنسان والحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات.
These values are common to the Member States in a society in which pluralism, non-discrimination, tolerance, justice, solidarity and equality between women and men prevail.وهذه القيم مشتركة بين الدول الأعضاء في مجتمع تسوده التعددية وعدم التمييز والتسامح والعدالة والتضامن والمساواة بين المرأة والرجل().
This a clear message to political parties and foundations in Europe that reactionary populism in their objectives and activities would not be tolerated by the European Union.وهذه رسالة واضحة إلى الأحزاب والمؤسسات السياسية في أوروبا بأن الاتحاد الأوروبي لن يتسامح مع الشعبوية الرجعية في أهدافها وأنشطتها.
53.53 -
Apart from this European Union initiative, there are no other visible, similarly articulated, regional strategies for countering reactionary populism that the Independent Expert is aware of.وبخلاف مبادرة الاتحاد الأوروبي هذه، لا يعلم الخبير المستقل بوجود استراتيجيات إقليمية أخرى ظاهرة للعيان وعلى درجة مماثلة من الوضوح لمواجهة الشعبوية الرجعية.
However, as shown in the section VII below, other regional human rights institutions have advanced norms that could be applied towards mitigating or eradicating reactionary populism in all its guises.غير أنه، وكما هو مبين في الفرع السابع أدناه، وضعت مؤسسات إقليمية أخرى لحقوق الإنسان قواعد يمكن تطبيقها من أجل تخفيف وطأة الشعبوية الرجعية بجميع وجوهها أو القضاء عليها.
54.54 -
At the global level, the Secretariat has adopted the United Nations Strategy and Plan of Action on Hate Speech.وعلى الصعيد العالمي، اعتمدت الأمانة العامة استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب الكراهية().
That document contains certain key commitments, namely to the collection of relevant data and the monitoring and analysing of hate speech;وتتضمن تلك الوثيقة التزامات رئيسية معينة، وهي جمع بيانات ذات صلة عن خطاب الكراهية ورصده وتحليله؛
addressing the root cause, drivers and actors of hate speech;ومعالجة الأسباب الجذرية الكامنة وراء خطاب الكراهية ودوافعه والجهات الفاعلة فيه؛
the engagement and support of the victims of hate speech;وإشراك ضحايا خطاب الكراهية ودعمهم؛
the convening of key actors to reframe problems, find solutions and build coalitions;وعقد اجتماعات للجهات الفاعلة الرئيسية لإعادة صياغة المشاكل وإيجاد الحلول وبناء الائتلافات؛
establishing partnerships with new and traditional media;وإقامة شراكات مع وسائل الإعلام الجديدة والتقليدية؛
keeping up with technological innovation;ومواكبة الابتكار التكنولوجي؛
using education to address and counter hate speech;واستخدام التعليم للتصدي لخطاب الكراهية ومقاومته؛
fostering peaceful, just and inclusive societies;وتعزيز السلام والعدل في المجتمعات وشمولها الجميع؛
undertaking advocacy;والقيام بأنشطة في مجال الدعوة؛
and leveraging partnerships with stakeholders, including governments.والاستفادة من الشراكات مع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الحكومات.
VII.سابعا -
Populism and contemporary international lawالشعبوية والقانون الدولي المعاصر
55.55 -
International law contains a set of norms that, inter alia, are capable of regulating populist sentiments, policies and actions.يتضمن القانون الدولي مجموعة من القواعد التي من شأنها، في جملة أمور، أن تضبط الأحاسيس والسياسات والإجراءات الشعبوية.
This should not be surprising, given that reactionary populism and nationalism were at the core of the sentiments, policies and actions that drove the world into the First and Second World Wars.وهذا أمر يفترض ألا يكون مفاجئا، بالنظر إلى أن الشعبوية الرجعية والقومية كانتا في صميم الأحاسيس والسياسات والإجراءات التي دفعت العالم إلى أتون الحربين العالميتين الأولى والثانية.
This intimate connection has already been acknowledged in section II above.وقد تم الاعتراف بهذه الصلة الوثيقة بالفعل في الفرع الثاني أعلاه.
56.56 -
It must also be kept in mind that the international legal order established after that war, including through the United Nations, was aimed at creating conditions that would make it unlikely for the political situations that fed that war to thrive in our own time.ويجب أن يظل موضوعا في الاعتبار أيضا أن النظام القانوني الدولي الذي أنشئ بعد تلك الحرب، بما في ذلك عن طريق الأمم المتحدة، كان يهدف إلى تهيئة ظروف يزول فيها احتمال توافر أرضية خصبة في عصرنا لنشوء الحالات السياسية التي غذت تلك الحرب.
The starting position was the Universal Declaration of Human Rights of 1948, which described itself as “a common standard of achievement for all peoples and all nations”.وكان أول موقفٍ في هذا الصدد هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، الذي وصف نفسه بأنه يشكل ”مثلاً أعلى مشتركاً ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم“().
Also highlighted in the declaration is that “disregard and contempt for human rights have resulted in barbarous acts which have outraged the conscience of mankind, and the advent of a world in which human beings shall enjoy freedom of speech and belief and freedom from fear and want has been proclaimed as the highest aspiration of the common people”.وأبرز الإعلان أيضا أنه ”لمّا كان تجاهل حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال أثارت بربريتها الضمير الإنساني، وكان البشر قد نادوا ببزوغ عالم يتمتعون فيه بحرية القول والعقيدة وبالتحرر من الخوف والفاقة، كأسمى ما ترنو إليه نفوسهم“().
57.57 -
Since the Universal Declaration of Human Rights was adopted, primarily through the efforts of the United Nations, numerous other international instruments and documents have also become a part of the body of international law that is aimed at ensuring that the rights of all individuals and peoples are jointly and severally promoted and protected as a first step towards maintaining domestic and international peace and security.ومنذ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، من خلال جهود الأمم المتحدة في المقام الأول، أصبحت صكوك ووثائق دولية عديدة أخرى أيضا جزءا من مجموعة القانون الدولي الرامية إلى كفالة تعزيز وحماية حقوق جميع الأفراد والشعوب بصورة مشتركة ومنفردة بوصف ذلك خطوة أولى نحو صون السلم والأمن على الصعيدين المحلي والدولي.
58.58 -
Some of the other relevant international human rights instruments include the International Covenant on Economic, Social and Cultural Rights;وتشمل بعض الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة في مجال حقوق الإنسان العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
the International Covenant on Civil and Political Rights;والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛
the International Convention on the Elimination of All Forms of Racial Discrimination;والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري؛
the Convention on the Elimination of All Forms of Discrimination against Women;واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛
the Convention against Torture and Other Cruel, Inhuman or Degrading Treatment or Punishment;واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
the International Convention on the Protection of the Rights of All Migrant Workers and Members of Their Families;والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أُسَرهم؛
the International Convention for the Protection of All Persons from Enforced Disappearance;والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري؛
the Convention on the Rights of the Child;واتفاقية حقوق الطفل؛
and the Convention relating to the Status of Refugees.والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين.
Earlier, in 1926, the Slavery Convention was adopted.ومبكرا في عام 1926، اعتُمدت الاتفاقية الخاصة بالرق.
59.59 -
Specifically, the International Convention on the Elimination of All Forms of Racial Discrimination and the International Covenant on Civil and Political Rights impose limitations on the propagation of racist and xenophobic expression and outlaw the advocacy of national, racial or religious prejudice that amounts to incitement to discrimination, hostility or violence.وعلى وجه التحديد، تفرض الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية قيودا على نشر الخطاب العنصري والكاره للأجانب، ويحظران الدعوة للتحيز القومي أو العنصري أو الديني الذي يرقى إلى مستوى التحريض على التمييز أو العداوة أو العنف.
The Committee on the Elimination of Racial Discrimination, in its general recommendation No. 35 (2013), explained how States parties should approach the regulation of racist speech under that convention.وشرحت لجنة القضاء على التمييز العنصري، في توصيتها العامة رقم 35 (2013)، الكيفية التي ينبغي أن تتناول بها الدول الأطراف إخضاع الخطاب العنصري لقواعد تنظيمية بموجب تلك الاتفاقية.
Similarly, article 19 of the International Covenant on Civil and Political Rights protects freedom of opinion and expression, which may, however, be restricted in law when such restrictions are necessary for the respect of the rights or reputations of others and the protection of national security or of public order or of public health or morals.وبالمثل، تحمي المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حرية الرأي والتعبير، التي مع ذلك يجوز تقييدها في القانون عندما تكون هذه القيود ضرورية لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم وحماية الأمن الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة.
Any restriction on freedom of speech must not only be a matter of necessity, but must be proportionately tailored to achieve the legitimate end that warrants the restriction.وأي قيد يفرض على حرية التعبير يجب ألا يكون ضروريا فحسب، بل يجب أن يصمّم بشكل متناسب مع تحقيق الغاية المشروعة التي تبرر هذا التقييد.
It is stated specifically in article 20 of the Covenant that States parties must prohibit “advocacy of national, racial or religious hatred that constitutes incitement to discrimination, hostility or violence”.وتنصُّ المادة 20 من العهد تحديداً على أن الدول الأطراف يجب أن تحظر أية ”دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف“.
60.60 -
At the regional level, various human rights instruments designed to achieve goals that are similar to those set by the United Nations have been adopted.وعلى الصعيد الإقليمي، اعتُمدت صكوك مختلفة بشأن حقوق الإنسان ترمي إلى تحقيق أهداف مماثلة لتلك التي وضعتها الأمم المتحدة.
African countries have done this through the provisions of the African Charter on Human and People’s Rights.وقد فعلت البلدان الأفريقية ذلك من خلال أحكام الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب().
In Europe, the member countries of the Council of Europe adopted the Convention for the Protection of Human Rights and Fundamental Freedoms.وفي أوروبا، اعتمدت البلدان الأعضاء في مجلس أوروبا اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية().
In the Americas, the American Convention on Human Rights was adopted.وفي الأمريكتين، اعتُمدت الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان().
Like the United Nations instruments, it is recognized in these regional human rights treaties that the joint and several protection of human rights is a strong basis for regional and international peace and security.ومن المسلم به في معاهدات حقوق الإنسان الإقليمية هذه، شأنها شأن صكوك الأمم المتحدة، أن الحماية المشتركة والمنفردة لحقوق الإنسان هي أساس متين للسلم والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.
61.61 -
While many of these instruments may not have been adopted with the current wave of reactionary populism in mind, they cover and are directed towards most of the behavioural traits that reactionary populists have in common, including racism, antisemitism, xenophobia and other forms of bigotry, discrimination, mistreatment of refugees and minorities (ethnic, cultural and religious) and so on.وفي حين أن العديد من هذه الصكوك ربما لم تُراعَ لدى اعتمادها الموجةُ الحالية من الشعبوية الرجعية، فإنها تغطي وتستهدف معظم السمات السلوكية المشتركة بين الشعبويين الرجعيين، بما في ذلك العنصرية ومعاداة السامية وكراهية الأجانب وغيرها من أشكال التعصب والتمييز وسوء معاملة اللاجئين والأقليات (العرقية والثقافية والدينية) وما إلى ذلك.
Consequently, if applied effectively, the norms are strong enough to at least discourage reactionary populist policies and actions and their many harmful impacts on the enjoyment of human rights and human rights-based international solidarity.وبالتالي، فإن هذه القواعد، إذا ما طبقت بفعالية، تكون قوية بما يكفي لتؤدي على الأقل إلى تثبيط السياسات والإجراءات الشعبوية الرجعية وآثارها الضارة العديدة على التمتع بحقوق الإنسان والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان.
62.62 -
Importantly, the United Nations has begun to work on countering reactionary populism and extremist and supremacist ideologies and their negative impact on the enjoyment of human rights and human rights-based international solidarity.ومن المهم في هذا السياق أن الأمم المتحدة بدأت العمل على مكافحة الشعبوية الرجعية والأيديولوجيات المتطرفة والتفوقية وأثرها السلبي على التمتع بحقوق الإنسان والتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان.
In early 2019, the Human Rights Council held a debate on this very topic.ففي أوائل عام 2019، عقد مجلس حقوق الإنسان مناقشة حول هذا الموضوع بالذات().
In a February 2019 address to the Inter-Parliamentary Union-United Nations annual parliamentary hearing, on the theme “Emerging challenges to multilateralism: a parliamentary response”, the Secretary-General identified three major challenges to global multilateralism.وفي خطاب أمام جلسة الاستماع البرلمانية السنوية للاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة حول موضوع ”التحديات الناشئة أمام تعددية الأطراف: استجابة برلمانية“ في شباط/فبراير 2019، حدد الأمين العام ثلاثة تحديات رئيسية تواجه تعددية الأطراف على الصعيد العالمي.
These, he said, included populist and nationalistic voices.وتشمل هذه التحديات، على حد قوله، الأصوات الشعبوية والقومية().
VIII.ثامنا -
Conclusionsاستنتاجات
63.63 -
Populism, especially in its reactionary form, represents a considerable threat to human rights-based international solidarity, the multilateral human rights system and the realization of human rights for all, as they are under constant attack in the rhetoric and practice of its practitioners.تمثل الشعبوية، ولا سيما في شكلها الرجعي، تهديدا كبيرا للتضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان، ونظام حقوق الإنسان المتعدد الأطراف، وإعمال حقوق الإنسان للجميع، التي تتعرض ثلاثتُها باستمرار للهجوم في خطاب ممارسي الشعبوية وممارساتهم.
64.64 -
Human rights-based international solidarity, so important historically to globally inclusive human rights advances, is under even greater threat today owing to the worldwide COVID-19 pandemic, which has led to severe restrictions on human rights in many States affected by the pandemic, as well as a degree of withdrawal from the practice of international solidarity.ويتعرض اليومَ التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان، الذي يتسم بأهمية تاريخية بالغة لإحراز تقدم في مجال حقوق الإنسان الشاملة عالميا، لتهديد أكبر بسبب جائحة كوفيد-19 العالمية التي أدت إلى فرض قيود شديدة على حقوق الإنسان في العديد من الدول المتضررة بها، وإلى درجة من الانسحاب من ممارسة التضامن الدولي.
This is in addition to the pre-existing threats posed by reactionary populism to the enjoyment of such solidarity.هذا بالإضافة إلى ما يتعرض له التمتع بهذا التضامن من تهديدات موجودة من قَبل تشكلها الشعبوية الرجعية.
65.65 -
It is therefore both prescient and distressing that the present report is being prepared amid the background of the worldwide COVID-19 pandemic.ولذلك، يشكل إعداد هذا التقرير في غمرة جائحة كوفيد-19 العالمية أمرا ينطوي على تبصر وشعور بالحزن في آن واحد.
It is prescient because the pandemic, more than any other single event in recent world history, demonstrates the importance of international solidarity in overcoming global and transnational human rights challenges.والتبصر مردُّه إلى أن هذه الجائحة قد وفرت، أكثر من أي حدث منفرد آخر في تاريخ العالم الحديث، برهانا على أهمية التضامن الدولي في التغلب على التحديات العالمية والعابرة للحدود الوطنية في مجال حقوق الإنسان.
It is distressing because it exemplifies the extent to which the enjoyment of various human rights guaranteed by international law could be compromised even more significantly at the national and international levels under conditions of heightened lack of solidarity, even during a serious pandemic.والشعور بالحزن راجع إلى أن التقرير يوفر أمثلة على مدى إمكانية تعرُّض التمتع بمختلف حقوق الإنسان التي يكفلها القانون الدولي على الصعيدين الوطني والدولي لتقويضٍ أفدح في ظل ظروف يغيب فيها التضامن بشدة، حتى في أثناء انتشار جائحة خطيرة().
IX.تاسعا -
Recommendationsتوصيات
66.66 -
Against this background, the Independent Expert recommends that the Human Rights Council, States and other relevant stakeholders:في ضوء هذه الخلفية، يوصي الخبير المستقل مجلس حقوق الإنسان والدول وأصحاب المصلحة الآخرين المعنيين بما يلي:
(a)(أ)
Recognize even more prominently and forcefully the relationship between reactionary populism, the decrease in human rights-based international solidarity and the inability of States and other stakeholders to promote and protect human rights around the world.الاعتراف بشكل أكثر بروزا وقوةً بالعلاقة بين الشعبوية الرجعية وتقلص التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان وعجز الدول وأصحاب المصلحة الآخرين عن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في جميع أنحاء العالم.
Recent events have shown that, more than at any other time in recent history, only human rights-based international solidarity can catalyse the needed resources and action that are needed when the world has to confront serious human rights issues or fill important human rights gaps;فقد أظهرت الأحداث الأخيرة، أكثر من أي وقت آخر في التاريخ الحديث، أن التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان هو وحده القادر على حفز الموارد والإجراءات اللازمة عندما يضطر العالم إلى مواجهة قضايا خطيرة تتعلق بحقوق الإنسان أو سد ثغرات هامة في مجال حقوق الإنسان؛
(b)(ب)
Recall that Member States are obliged to take action to combat the threat of reactionary populism, as parties to such binding instruments as the International Convention on the Elimination of All Forms of Racial Discrimination and the International Covenant on Civil and Political Rights, which impose limitations on the propagation of racist and xenophobic expression and outlaw the advocacy of national, racial or religious prejudice that amounts to incitement to discrimination, hostility or violence;تَذكُّر أن الدول الأعضاء ملزمة باتخاذ إجراءات لمكافحة تهديد الشعبوية الرجعية، باعتبارها أطرافا في صكوك ملزمة مثل الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللذين يفرضان قيودا على نشر الخطاب العنصري والكاره للأجانب، ويحظران الدعوة إلى التحيز القومي أو العنصري أو الديني الذي يرقى إلى مستوى التحريض على التمييز أو العداوة أو العنف.
(c)(ج)
Remind political parties and their leadership of the role they play in combating the threat of nationalist and reactionary populism, given their significant influence on the political climate.تذكير الأحزاب السياسية وقياداتها بدورها في مكافحة خطر الشعبوية القومية والرجعية، نظراً لما لها من تأثير كبير على المناخ السياسي.
Condemnation of such reactionary populism must be swift and unequivocal by all public actors, including multilateral agencies and regional bodies;ويجب أن تكون إدانة هذه الشعبوية الرجعية سريعة ولا لبس فيها من جانب جميع الجهات الفاعلة العامة، بما في ذلك الوكالات المتعددة الأطراف والهيئات الإقليمية؛
(d)(د)
Call upon the media to play its important role in tackling reactionary populist expressions and encourage journalists to observe codes of conduct on the basis of the principles of truth and accuracy, independence, fairness and impartiality, humanity and accountability;دعوة وسائط الإعلام إلى القيام بدورها الهام في التصدي لألوان التعبير الشعبوية الرجعية، وتشجيع الصحفيين على التقيد بمدونات قواعد السلوك على أساس مبادئ تحري الحقيقة والدقة والاستقلال والإنصاف والتجرد والإنسانية والمساءلة؛
(e)(ه)
Consider adopting, at the regional and global levels, a regime similar to that instituted by the European Union to discourage reactionary populism by political parties, as well as the broader application of the United Nations Strategy and Plan of Action on Hate Speech, in order to help to counter nationalist and reactionary populist discourse;النظر في اعتماد نظام على الصعيدين الإقليمي والعالمي مماثلٍ للنظام الذي أقامه الاتحاد الأوروبي لثني الأحزاب السياسية عن الشعبوية الرجعية، وتطبيق استراتيجية الأمم المتحدة وخطة عملها بشأن خطاب الكراهية على نطاق أوسع، من أجل المساعدة في مواجهة الخطاب الشعبوي القومي والرجعي؛
(f)(و)
Consider adopting the draft declaration on the right to international solidarity.النظر في اعتماد مشروع إعلان الحق في التضامن الدولي.
In the human rights arena in particular, little can be achieved over the shorter or longer run without maintaining international solidarity among States, peoples and civil society groups, as well as with one another.وفي مجال حقوق الإنسان على وجه الخصوص، لا يمكن تحقيق شيء يُذكر على المديين الأقصر أو الأطول دون الحفاظ على التضامن الدولي فيما بين الدول والشعوب وهيئات المجتمع المدني، ومع بعضها البعض.
The recent pandemic has cast into bold relief the reality of the importance of human rights-based international solidarity to the globally inclusive human rights system.فقد أبرزت الجائحة الأخيرة بقوة حقيقة أهمية التضامن الدولي القائم على حقوق الإنسان في نظام حقوق الإنسان الشامل عالميا.
11
United Nations News, “In Geneva, United Nations urges upholding human rights amid rising populism and extremism”, 27 February 2017.United Nations News, “In Geneva, United Nations urges upholding human rights amid rising populism and extremism”, 27 February 2017.
22
Ibid.المرجع نفسه.
33
See, for example, “The rise of populists in Asia: democracies under siege”, Socdem Asia Quarterly, vol. 6, No. 3 (December 2017), p. 1;انظر، على سبيل المثال، “The rise of populists in Asia: democracies under siege”, Socdem Asia Quarterly, vol. 6, No. 3 (December 2017), p. 1؛
see also Matthew David Ordoñez and Anthony Lawrence Borja, “Philippine liberal democracy under siege: the ideological underpinnings of Duterte’s populist challenge”, Philippine Political Science Journal, vol. 39, No. 2 (October 2018);وانظر أيضا Matthew David Ordoñez and Anthony Lawrence Borja, “Philippine liberal democracy under siege: the ideological underpinnings of Duterte’s populist challenge”, Philippine Political Science Journal, vol. 39, No. 2 (October 2018)؛
and Dambisa Moyo, “Ten warning signs that democracies are under siege”, Aspen Institute, 11 June 2018.و Dambisa Moyo, “Ten warning signs that democracies are under siege”, Aspen Institute, 11 June 2018.
44
See Daniel Stockemer, “Introduction”, in Populism Around the World: A Comparative Perspective, Daniel Stockemer, ed. (Cham, Switzerland: Springer, 2019), p. 1.انظر Daniel Stockemer, “Introduction”, in Populism Around the World: A Comparative Perspective, Daniel Stockemer, ed. (Cham, Switzerland: Springer, 2019), p. 1.
55
See Kurt Weyland, “Populism’s threat to democracy: comparative lessons for the United States”, Perspectives on Politics, vol. 18, No. 2 (June 2020).انظر Kurt Weyland, “Populism’s threat to democracy: comparative lessons for the United States”, Perspectives on Politics, vol. 18, No. 2 (June 2020).
66
Ibid.المرجع نفسه.
77
Yasmeen Serhan, “Populism is meaningless: by reducing the term to a political pejorative, we risk rendering it worthless”, The Atlantic, 14 March 2020;Yasmeen Serhan, “Populism is meaningless: by reducing the term to a political pejorative, we risk rendering it worthless”, The Atlantic, 14 March 2020؛
see also Lucie Calléja, “The rise of populism: a threat to civil society?”, E-International Relations, 9 February 2020, available at www.e-ir.info/2020/02/09/the-rise-of-populism-a-threat-to-civil-society/;انظر أيضا، Lucie Calléja, “The rise of populism: a threat to civil society?”, E-International Relations, 9 February 2020، على الرابط www.e-ir.info/2020/02/09/the-rise-of-populism-a-threat-to-civil-society/؛
and Neil Walker, “Populism and constitutional tension”, International Journal of Constitutional Law, vol. 17, No. 2 (April 2019).و Neil Walker, “Populism and constitutional tension”, International Journal of Constitutional Law, vol. 17, No. 2 (April 2019).
88
Weyland, “Populism’s Threat to Democracy”, p. 2.Weyland, “Populism’s Threat to Democracy”, p. 2.
99
Michael Kazin, “Trump and American populism: old whine, new bottles”, Foreign Affairs, vol. 95, No. 5 (November/December 2016).Michael Kazin, “Trump and American populism: old whine, new bottles”, Foreign Affairs, vol. 95, No. 5 (November/December 2016).
1010
Cas Mudde, “The populist Zeitgeist”, Government and Opposition, vol. 39, No. 4 (September 2004), p. 543.Cas Mudde, “The populist Zeitgeist”, Government and Opposition, vol. 39, No. 4 (September 2004), p. 543.
1111
Cristóbal Rovira Kaltwasser and others, “Populism: an overview of the concept and the state of the art”, in The Oxford Handbook of Populism, Cristóbal Rovira Kaltwasser and others, eds. (Oxford, Oxford University Press, 2017), p. 2.Cristóbal Rovira Kaltwasser and others, “Populism: an overview of the concept and the state of the art”, in The Oxford Handbook of Populism, Cristóbal Rovira Kaltwasser and others, eds. (Oxford, Oxford University Press, 2017), p. 2.
1212
Jordan Kyle and Limor Gultchin, “Populism in power around the world”, paper (London, Tony Blair Institute for Global Change, November 2018).Jordan Kyle and Limor Gultchin, “Populism in power around the world”, paper (London, Tony Blair Institute for Global Change, November 2018).
1313
Ibid., p. 5.المرجع نفسه.، p.5.
1414
Ibid., p. 6.المرجع نفسه.، p.6.
1515
Ibid.;المرجع نفسه.؛
see also Stockemer, “Introduction”, in Populism Around the World, p. 3.انظر أيضا Stockemer, “Introduction”, in Populism Around the World, p. 3.
1616
See Camille Nessel, “Populism through the eyes of Hannah Arendt: now and then”, Eyes on Europe – The Student Magazine, 21 October 2016. Available at www.eyes-on-europe.eu/populism-through-the-eyes-of-hannah-arendt-now-and-then/.انظر Camille Nessel, “Populism through the eyes of Hannah Arendt: now and then”, Eyes on Europe – The Student Magazine, 21 October 2016، على الرابط: www.eyes-on-europe.eu/populism- through-the-eyes-of-hannah-arendt-now-and-then/.
1717
See Hannah Arendt, The Origins of Totalitarianism (New York, Meridian Books, 1958), pp. 241–242.انظر Hannah Arendt, The Origins of Totalitarianism (New York, Meridian Books, 1958), pp. 241–242.
1818
Ibid.المرجع نفسه.
1919
Ibid., p. 243.المرجع نفسه.، p.243.
2020
Kyle and Gultchin, “Populism in Power Around the World”, p. 6.Kyle and Gultchin, “Populism in Power Around the World”, p. 6.
2121
Ibid.المرجع نفسه.
2222
Nessel, “Populism through the eyes of Hannah Arendt”.Nessel, “Populism through the eyes of Hannah Arendt”.
2323
Ibid.المرجع نفسه.
2424
Ibid.المرجع نفسه.
2525
Ibid.المرجع نفسه.
2626
Ibid. See also Chip Berlet, “Taking tea parties seriously: corporate globalization, populism and resentment”, Perspectives on Global Development and Technology, vol. 10, No. 1 (2011).المرجع نفسه. انظر أيضا Chip Berlet, “Taking tea parties seriously: corporate globalization, populism and resentment”, Perspectives on Global Development and Technology, vol. 10, No. 1 (2011).
“Right-wing populism in the United States historically has scapegoated indigenous peoples, African slaves, people of color, immigrants, Jews, and radicals–especially socialists and anarchists."اتخذت الشعبوية اليمينية في الولايات المتحدة تاريخيا الشعوب الأصلية والعبيد الأفارقة والملونين والمهاجرين واليهود والراديكاليين، وخاصة الاشتراكيين والفوضويين، كباشَ فداء.
More recently Muslims have been added to the list of scapegoats, along with feminists, reproductive justice advocates, gay people and folks who support women’s rights and gay rights”.وفي الآونة الأخيرة، أضيف المسلمون إلى قائمة كباش الفداء، إلى جانب ناشطات الحركة النسائية، والمنادين بالعدالة التناسلية، والمثليين، والأشخاص الذين يدعمون حقوق المرأة وحقوق المثليين".
2727
Ibid.المرجع نفسه.
2828
See Vedi R. Hadiz and Angelos Chryssogelos, “Populism in world politics: a comparative cross-regional perspective”, International Political Science Review, vol. 38, No. 4 (2017), p. 400.انظر Vedi R. Hadiz and Angelos Chryssogelos, “Populism in world politics: a comparative cross-regional perspective”, International Political Science Review, vol. 38, No. 4 (2017), p. 400.
2929
For example, see Serge Ricard, “The Trump phenomenon and the racialization of American politics”, Revue LISA, vol. 16, No. 2 (2018), pp. 1–28.على سبيل المثال، انظر Serge Ricard, “The Trump phenomenon and the racialization of American politics”, Revue LISA, vol. 16, No. 2 (2018), pp. 1–28.
3030
See David Molloy, “What is populism, and what does the term actually mean?”, BBC News, 6 March 2018.انظر David Molloy, “What is populism, and what does the term actually mean?”, BBC News, 6 March 2018.
3131
Ibid.المرجع نفسه.
3232
David Landau, “Populist constitutions”, The University of Chicago Law Review, vol. 85, No. 2 (2018), p. 521;David Landau, “Populist constitutions”, The University of Chicago Law Review, vol. 85, No. 2 (2018), p. 521؛
and Theunis Roux, “Constitutional populism in South Africa”, case study, Constitutional Populism Project, 31 March 2020.و Theunis Roux, “Constitutional populism in South Africa”, case study, Constitutional Populism Project, 31 March 2020.
3333
See Giorgos Venizelos, “Left-wing populism?انظر Giorgos Venizelos, “Left-wing populism?
In Europe?In Europe?
Yes, please!”, European Political Science (2020).Yes, please!”, European Political Science (2020).
3434
Bojan Bugaric, “The two faces of populism: between authoritarian and democratic populism”, German Law Journal, vol. 20 (3) (2019), p. 392.Bojan Bugaric, “The two faces of populism: between authoritarian and democratic populism”, German Law Journal, vol. 20 (3) (2019), p. 392.
3535
Ibid.المرجع نفسه.
3636
Kyle and Gultchin, “Populism in Power Around the World”.Kyle and Gultchin, “Populism in Power Around the World”.
3737
Ibid.المرجع نفسه.
3838
Ibid.المرجع نفسه.
3939
Ibid.المرجع نفسه.
4040
Ibid.المرجع نفسه.
4141
Ibid.المرجع نفسه.
4242
Ibid.المرجع نفسه.
4343
Ibid., p. 13.المرجع نفسه.، p.13.
4444
Ibid.المرجع نفسه.
4545
In Argentina, for example, Peronism (named after the country’s former President, Juan Perón) is a strain of populism whose backbone was the unions and organized workers.في الأرجنتين، على سبيل المثال، تشكل البيرونية (التي سميت على اسم الرئيس السابق خوان بيرون) ضربا من الشعبوية كانت النقابات والعمال المنظَّمون هم العمود الفقري لها.
See Wolfgang Muno, “Populism in Argentina”, in Stockemer, ed., Populism Around the World, p. 12.انظر Wolfgang Muno, “Populism in Argentina”, in Stockemer, ed., Populism Around the World, p. 12.
4646
Ibid.المرجع نفسه.
4747
Ibid.المرجع نفسه.
4848
See David Molloy, “What is populism, and what does the term actually mean?”.انظر David Molloy, “What is populism, and what does the term actually mean?”.
4949
Benjamin De Cleen, “Populism and nationalism”, in The Oxford Handbook of Populism, p. 242.Benjamin De Cleen, “Populism and nationalism”, in The Oxford Handbook of Populism, p. 242.
5050
Ibid.المرجع نفسه.
5151
Ibid.المرجع نفسه.
5252
Eric Bombicino, “#onpoli: can populism be a force for good?”, TVO, 3 October 2019.Eric Bombicino, “#onpoli: can populism be a force for good?”, TVO, 3 October 2019.
5353
Ibid.المرجع نفسه.
5454
Ibid. See also Indu Ratra, “Case for progressive populism: a fresh Indian initiative”, Socdem Asia Quarterly, vol. 6, No. 3 (December 2017), p. 14.المرجع نفسه، انظر أيضا Indu Ratra, “Case for progressive populism: a fresh Indian initiative”, Socdem Asia Quarterly, vol. 6, No. 3 (December 2017), p. 14.
5555
See Serge Ricard, “The Trump phenomenon and the racialization of American politics”.انظر Serge Ricard, “The Trump phenomenon and the racialization of American politics”.
5656
See Joseph E. Stiglitz, Globalization and Its Discontents (New York, W.W. Norton, 2002), pp. 1–282.انظر Joseph E. Stiglitz, Globalization and Its Discontents (New York, W.W. Norton, 2002), pp. 1–282.
5757
Ibid. See also Boaventura de Sousa Santos, “Globalizations”, Theory, Culture and Society, vol. 23, Nos. 2–3 (2006), p. 393.المرجع نفسه. انظر أيضاً Boaventura de Sousa Santos, “Globalizations”, Theory, Culture and Society, vol. 23, Nos. 2–3 (2006), p. 393.
5858
Ian Bremmer, Us vs. Them: The Failure of Globalism (New York, Portfolio Penguin, 2018), p. 27.Ian Bremmer, Us vs. Them: The Failure of Globalism (New York, Portfolio Penguin, 2018), p. 27
5959
Ibid., pp. 20–21.المرجع نفسه، p. 20-21.
6060
Ibid.المرجع نفسه.
6161
Cristóbal Rovira Kaltwasser, “Scholars should not just assume that populism is bad for democracy, but should instead concentrate on explaining populism’s positive and negative effects”.Cristóbal Rovira Kaltwasser, “Scholars should not just assume that populism is bad for democracy, but should instead concentrate on explaining populism’s positive and negative effects”.
Available at https://blogs.lse.ac.uk/europpblog/2012/10/15/populism-and-liberal-democracy/.يمكن الاطلاع عليه عن طريق هذا الرابط: https://blogs.lse.ac.uk/europpblog/2012/10/15/populism-and-liberal-democracy/.
6262
Ibid.المرجع نفسه.
6363
See Annalisa Merelli, “The state of global right-wing populism in 2019”, Quartz, 30 December 2019.انظر Annalisa Merelli, “The state of global right-wing populism in 2019”, Quartz, 30 December 2019.
6464
Ibid.المرجع نفسه.
6565
A/HRC/38/40, para. 14.A/HRC/38/40، الفقرة 14.
6666
A/HRC/35/35, annex, article 1.A/HRC/35/35، المرفق، المادة 1.
6767
Ibid., article 2 (a) and (b).المرجع نفسه. المادة 2 (أ) و (ب).
6868
Ibid., article 2 (c).المرجع نفسه.
See also Articles 55 and 56 of the Charter of the United Nations.المادة 2 (ج). انظر أيضا المادتين 55 و 56 من ميثاق الأمم المتحدة.
6969
See, for example, Hannes Swoboda and Jan Marinus Wiersma, eds., Democracy, Populism and Minority Rights, PSE Socialist Group in the European Parliament and the Renner Institute (2008).انظر، على سبيل المثال، Hannes Swoboda and Jan Marinus Wiersma, eds., Democracy, Populism and Minority Rights, PSE Socialist Group in the European Parliament and the Renner Institute (2008).
7070
See Heike Krieger, “Populist governments and governments and international law”, KFG Working Paper No. 29 (2019), Berlin Potsdam Research Group, “The international rule of law – rise or decline?” Published in European Journal of International Law, vol. 30, No. 3 (2019).انظر Heike Krieger, “Populist governments and governments and international law”, KFG Working Paper No. 29 (2019), Berlin Potsdam Research Group, “The international rule of law – rise or decline?”. نُشر في European Journal of International Law, vol. 30, No. 3 (2019).
7171
Ibid., p. 9.المرجع نفسه.، p.9.
7272
See, for example, Amanda Shendruk and others, “Funding the United Nations: what impact do United States contributions have on United Nations agencies and programs?”, Council on Foreign Relations, 8 June 2020.انظر، على سبيل المثال، Amanda Shendruk and others, “Funding the United Nations: what impact do United States contributions have on United Nations agencies and programs?”, Council on Foreign Relations, 8 June 2020.
7373
See Carol Morello, “Trump administration again proposes slashing foreign aid”, Washington Post, 10 February 2020.انظر Carol Morello, “Trump administration again proposes slashing foreign aid”, Washington Post, 10 February 2020.
7474
See www.sdgwatcheurope.org/wp-content/uploads/2019/06/8.1.a-factsheets-IT.pdf.انظر www.sdgwatcheurope.org/wp-content/uploads/2019/06/8.1.a-factsheets-IT.pdf.
7575
See www.sdgwatcheurope.org/wp-content/uploads/2019/06/1.3.a-report-AT-1.pdf.انظر www.sdgwatcheurope.org/wp-content/uploads/2019/06/1.3.a-report-AT-1.pdf.
7676
See Organization for Economic Cooperation and Development, Development Co-operation Report 2018: Joining Forces to Leave No One Behind (Paris, OECD Publishing, 2018), pp. 331–332.انظر Organization for Economic Cooperation and Development, Development Co-operation Report 2018: Joining Forces to Leave No One Behind (Paris, OECD Publishing, 2018), pp. 331–332.
7777
See, for example, the report of the Special Rapporteur on contemporary forms of racism, racial discrimination, xenophobia and related intolerance (A/73/305), in particular, paras. 11–13.انظر، على سبيل المثال، تقرير المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكُره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصُّب (A/73/305)، وبخاصة الفقرات 11-13.
7878
See “United States Withdraws from the United Nations Human Rights Council, shortly after receiving criticism about its border policy”, American Journal of International Law, vol. 112, No. 4 (17 October 2018), pp. 745–751;انظر “United States Withdraws from the United Nations Human Rights Council, shortly after receiving criticism about its border policy”, American Journal of International Law, vol. 112, No. 4 (17 October 2018), pp. 745–751؛
and Robbie Gramer and others, “Trump cuts United States ties with World Health Organization amid pandemic”, Foreign Policy, 29 May 2020.و Robbie Gramer and others, “Trump cuts United States ties with World Health Organization amid pandemic”, Foreign Policy, 29 May 2020.
7979
See “Duterte minister scoffs at United Nations desire to investigate drug war in Philippines”, CBC, 11 September 2019.انظر “Duterte minister scoffs at United Nations desire to investigate drug war in Philippines”, CBC, 11 September 2019.
8080
Ibid. See also United Nations News, “United Nations rights chief denounces ‘unacceptable’ charges of terrorism by Philippine’s Duterte against United Nations expert”, 9 March 2018.المرجع نفسه. انظر أيضا United Nations News, “United Nations rights chief denounces ‘unacceptable’ charges of terrorism by Philippine’s Duterte against United Nations expert”, 9 March 2018.
8181
See Pierre Albouy, “In elections to the United Nations Human Rights Council, Brazil is not suitable”, Conectas Human Rights, 1 October 2019.انظرPierre Albouy, “In elections to the United Nations Human Rights Council, Brazil is not suitable”, Conectas Human Rights, 1 October 2019.
8282
Ibid.المرجع نفسه.
8383
Ibid.المرجع نفسه.
8484
See Human Rights Watch, “Hungary: bills seek to block migrant support”, 17 February 2018.انظر Human Rights Watch, “Hungary: bills seek to block migrant support”, 17 February 2018.
8585
Ibid.المرجع نفسه.
8686
Ibid.المرجع نفسه.
8787
Ibid.المرجع نفسه.
8888
See Zack Beauchamp, “Hungary just passed a ‘Stop Soros;انظر Zack Beauchamp, “Hungary just passed a ‘Stop Soros;
law that makes it illegal to help undocumented migrants”, Vox Media, 22 June 2018 and The Guardian, “Hungary passes anti-immigrant ‘Stop Soros’ laws”, 20 June 2018.law that makes it illegal to help undocumented migrants”, Vox Media, 22 June 2018 و The Guardian, “Hungary passes anti-immigrant ‘Stop Soros’ laws”, 20 June 2018.
8989
Todor Gardos, “Hungary’s Government turns on the United Nations”, Human Rights Watch Dispatches, 15 March 2018.Todor Gardos, “Hungary’s Government turns on the United Nations”, Human Rights Watch Dispatches, 15 March 2018.
9090
Ministry of Foreign Affairs and Trade of Hungary, “United Nations High Commissioner for Human Rights unfit and unworthy of his position”, 27 February 2018.Ministry of Foreign Affairs and Trade of Hungary, “United Nations High Commissioner for Human Rights unfit and unworthy of his position”, 27 February 2018.
9191
See Pierre Albouy, “In elections to the United Nations Human Rights Council, Brazil is not suitable”.Pierre Albouy, “In elections to the United Nations Human Rights Council, Brazil is not suitable”.
9292
Ibid.المرجع نفسه.
9393
See David Bosco, “For the United Nations, a rise in populism reveals an old challenge”, The Wilson Quarterly, fall 2018.انظر David Bosco, “For the United Nations, a rise in populism reveals an old challenge”, The Wilson Quarterly, fall 2018.
9494
See “United States withdraws from the United Nations Human Rights Council, shortly after receiving criticism about its border policy”, American Journal of International Law, vol. 112, No. 4 (17 October 2018), p. 745.انظر “United States withdraws from the United Nations Human Rights Council, shortly after receiving criticism about its border policy”, American Journal of International Law, vol. 112, No. 4 (17 October 2018), p. 745.
9595
Vojislav Šuc (Slovenia), President of the Human Rights Council, press statement, Geneva, 19 June 2018.Vojislav Šuc (Slovenia), President of the Human Rights Council, press statement, Geneva, 19 June 2018.
9696
David Ricci, A Political Science Manifesto for the Age of Populism: Challenging Growth, Markets, Inequality and Resentment (Cambridge, United Kingdom, Cambridge University Press, 2020).David Ricci, A Political Science Manifesto for the Age of Populism: Challenging Growth, Markets, Inequality and Resentment (Cambridge, United Kingdom, Cambridge University Press, 2020).
9797
See https://time.com/5859209/donald-trump-administration-inequality/.انظر https://time.com/5859209/donald-trump-administration-inequality/.
9898
See https://inequality.org/research/trump-tax-cuts-inequality/.انظر https://inequality.org/research/trump-tax-cuts-inequality/.
9999
See www.fastcompany.com/90427855/while-trump-boasts-of-economic-growth-inequality-deepens.انظر www.fastcompany.com/90427855/while-trump-boasts-of-economic-growth-inequality-deepens.
100100
See www.sdgwatcheurope.org/wp-content/uploads/2019/06/1.3.a-report-AT-1.pdf.انظر www.sdgwatcheurope.org/wp-content/uploads/2019/06/1.3.a-report-AT-1.pdf.
101101
See www.theatlantic.com/international/archive/2019/01/heres-how-jair-bolsonaro-wants-to-transform-brazil/580207/.انظر www.theatlantic.com/international/archive/2019/01/heres-how-jair-bolsonaro-wants-to-transform-brazil/580207/.
102102
See www.irishtimes.com/news/world/how-the-bolsonaro-government-is-waging-war-on-brazil-s-poor-1.4191695.انظر www.irishtimes.com/news/world/how-the-bolsonaro-government-is-waging-war-on-brazil-s-poor-1.4191695.
103103
See Annalisa Merelli, “The state of global right-wing populism in 2019”.انظر Annalisa Merelli, “The state of global right-wing populism in 2019”.
104104
See, generally Ernst Hillebrand and others, Right Wing Populism in Europe: How do we Respond?انظر عموما Ernst Hillebrand and others, Right Wing Populism in Europe: How do we Respond?
(Berlin, Friedrich-Ebert-Stiftung, 2014);(Berlin, Friedrich-Ebert-Stiftung, 2014)؛
see also Natalie Nougayrède, “The far right didn’t sweep the European Union elections.وانظر أيضا Natalie Nougayrède, “The far right didn’t sweep the European Union elections.
Europe’s centre is holding”, The Guardian, 27 May 2019.Europe’s centre is holding”, The Guardian, 27 May 2019.
105105
Ibid.المرجع نفسه.
106106
See John Morijn, “Responding to ‘populist’ politics at the European Union level: regulation 1141/2014 and beyond”, International Journal of Constitutional Law, vol. 17, No. 2 (April 2019), p. 617.انظر John Morijn, “Responding to ‘populist’ politics at the European Union level: regulation 1141/2014 and beyond”, International Journal of Constitutional Law, vol. 17, No. 2 (April 2019), p. 617.
107107
Ibid.المرجع نفسه.
108108
See Regulation (European Union, Euratom) No. 1141/2014 of the European Parliament and of the Council of 22 October 2014 on the statute and funding of European political parties and European political foundations.انظر اللائحة (لائحة الاتحاد الأوروبي، الجماعة الأوروبية للطاقة الذرية) رقم 2014/1141 الصادرة عن البرلمان الأوروبي والمجلس بتاريخ 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2014 بشأن النظام الأساسي المتعلق بالأحزاب السياسية الأوروبية والمؤسسات السياسية الأوروبية وبشأن تمويلها.
Available at https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/?uri=CELEX%3A32014R1141.على الرابط التالي: https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/?uri=CELEX%3A32014R1141.
109109
A/74/285, para. 35.A/74/285، الفقرة 35.
110110
Preamble to the Universal Declaration of Human Rights, General Assembly resolution 217 A (III).ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قرار الجمعية العامة 217 ألف (د – 3).
111111
Ibid.المرجع نفسه.
112112
Available at www.achpr.org/legalinstruments/detail?id=49.يمكن الاطلاع عليه عن طريق هذا الرابط: www.achpr.org/legalinstruments/detail?id=49.
113113
See www.echr.coe.int/Pages/home.aspx?p=basictexts/convention.انظر www.echr.coe.int/Pages/home.aspx?p=basictexts/convention.
114114
See www.cidh.oas.org/basicos/english/basic3.american%20convention.htm.انظر www.cidh.oas.org/basicos/english/basic3.american%20convention.htm.
115115
See Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights, News and Events, “Human Rights Council holds debate on the mitigation and countering of rising nationalist populism and extreme supremacist ideologies”, 15 March 2019.انظر Office of the United Nations High Commissioner for Human Rights, News and Events, “Human Rights Council holds debate on the mitigation and countering of rising nationalist populism and extreme supremacist ideologies”, 15 March 2019.
116116
See United Nations, “Amid growing populism, multilateralism key to overcome global challenges, rebuild trust in government, Secretary-General tells annual parliamentarians hearing”, 21 February 2019. Available at www.un.org/press/en/2019/sgsm19468.doc.htm.انظرUnited Nations, “Amid growing populism, multilateralism key to overcome global challenges, rebuild trust in government, Secretary-General tells annual parliamentarians hearing”, 21 February 2019، على هذا الرابط: www.un.org/press/en/2019/sgsm19468.doc.htm.
117117
See Obiora Chinedu Okafor, “Solidarity key to post COVID-19 response”, OpenGlobalRights, 28 April 2020.انظر Obiora Chinedu Okafor, “Solidarity key to post COVID-19 response”, OpenGlobalRights, 28 April 2020.